. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكقول الآخر :
3999 - فمتى واغل ينبهم يحيّو . . . ه وتعطف عليه كأس السّاقي ( 1 )
والاستفهام في هذا الاستعمال كأدوات الشرط مع كونه غير مختص ، فإن كان بالهمزة جاز - لكونها أمّ الباب ، وأصل أدوات الاستفهام - أن يتقدم على الفعل بعدها اسم مرفوع بالابتداء أو معمول لفعل مضمر يفسره ما بعد الاسم ، وإن كان ب « هل » أو غيرها من أسماء الاستفهام امتنع أن يتقدم الاسم على الفعل إلا في الضرورة كقوله :
4000 - أم هل كبير بكى لم يقض عبرته . . . إثر الأحبّة يوم البين مشكوم ؟ ( 2 )
وامتنع حينئذ كونه مبتدأ ووجب حمله على فعل مضمر عامل فيه عمل الفعل الظاهر في ما اشتغل به .
وأما الجزاء فيصلح له كل الجمل ، فيكون جملة طلبية ، وخبرية شرطية وغير شرطية ، وجملة اسمية أو فعلية ، والأصل كونه جملة يصح جعلها شرطا وهي المصدرة بفعل متصرف ماض مجرد من « قد » لفظا أو تقديرا ومن غيرها ، أو مضارع مجرّد أو منفي ب « لا » أو « لم » لأن الشرط ب « إن » وأخواتها تعليق حصول ما ليس بحاصل على حصول غيره ، فاستلزم في جملته امتناع الثبوت -
هامش
- ( 2 / 73 ) وأمالي الشجري ( 1 / 332 ، 347 ) والإنصاف ( ص 618 ) وابن يعيش ( 9 / 10 ) ، وشرح الكافية للرضي ( 2 / 255 ) .
( 1 ) هذا البيت من الخفيف وهو لعدي بن زيد كما في الكتاب ( 3 / 113 ) وانظر ملحقات ديوانه ( ص 156 ) والواغل الداخل على القوم وهم يشربون يكرّم ويحيّا ويسقى وإن كانوا لم يدعوه ، والشاهد فيه : تقدم الاسم « واغل » على الفعل « ينبهم » ضرورة لأنه مع غير « إن » وانظره في النوادر ( ص 188 ) والمقتضب ( 2 / 74 ) ، وأمالي الشجري ( 2 / 332 ) ، والإنصاف ( ص 617 ) وابن يعيش ( 9 / 10 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 /
255 ) .
( 2 ) هذا البيت من البسيط ، وقائله علقمة بن عبدة الفحل ، انظر ديوانه ( ص 129 ) . والعبرة الدمعة لم يقضها أي هو دائم البكاء ، والمشكوم : المجازى من الشكم : العطية عن مجازاة ، يقول : أم هل تجازيك بيكائك على إثرها وأنت شيخ ؟ والشاهد فيه : تقدم الاسم « كبير » على الفعل « بكى » بعد « هل » وهو ضرورة لأنه لا يتقدم الاسم على الفعل إلا مع الهمزة فقط . وانظر البيت في الكتاب ( 3 / 178 ) والمقتضب ( 3 / 290 ) ، وابن يعيش ( 4 / 18 ) ، ( 8 / 153 ) .