. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : أنك قد عرفت قول المصنف ( 1 ) : وقد ترد ما ومهما ظرفي زمان .
وقال في شرح الكافية ( 2 ) : « وما سوى إن وإذما من أدوات الشرط فأسماء بإجماع المحققين ، وهي على ثلاثة
أضرب : ضرب لا ظرفية فيه وهو : أين ومتى وأيّان وحيثما وأيّ ، وضرب يستعمل ظرفا وغير ظرف وهو : أيّ تكون عارية من الظرفية إذا أضيفت إلى ما لا يدل على زمان ولا مكان ، وتكون ظرف زمان إن أضيفت إلى اسم زمان ، وظرف مكان إن أضيفت إلى مكان نحو : أيّهم تضرب أضرب ، وأيّ وقت تقم أقم ، وأيّ مكان تجلس أجلس » ، لكنه قال في متن الكافية ( 3 ) :
وقد أتت مهما وما ظرفين في . . . شواهد من يعتضد بها كفي
وقال في شرحه لذلك ( 4 ) : « جميع النحويين يجعلون ما ومهما مثل من في لزوم التجرد عن الظرفية مع أن استعمالهما ظرفين ثابت في أشعار الفصحاء من العرب كقول الفرزدق :
3987 - فما تحي لا أرهب وإن كنت جارما . . . ولو عدّ أعدائي عليّ لهم ذحلا ( 5 )
وقول الآخر :
3988 - وما تك يا ابن عبد الله فينا . . . فلا ظلما نخاف ولا افتقارا ( 6 )
وقول الآخر :
3989 - فما تحي لا أخش العدوّ ولا أزل . . . على النّاس أعلو من ذرى المجد مفرعا ( 7 )
وقول تميم العجلاني ( 8 ) : -
هامش
( 1 ) أي : في التسهيل .
( 2 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1624 ) .
( 3 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1620 ) .
( 4 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1625 - 1627 ) وقد نقله عنه بتصرف .
( 5 ) هذا البيت من الطويل وهو في ديوان الفرزدق ( 2 / 127 ) ، وقوله ذحلا : الذحل : الثأر ، وقيل :
طلب مكافأة بجناية جنيت عليك أو عداوة أتيت ، وقيل : هو الحقد والعداوة .
والشاهد فيه : استعمال « ما » الشرطية ظرفا . وانظر البيت في الأشموني ( 4 / 12 ) .
( 6 ) سبق شرحه والتعليق عليه .
( 7 ) هذا البيت من الطويل لقائل مجهول ، واستشهد به على أن « ما » في قوله « فما تحي » ظرفية .
( 8 ) هو تميم بن مقبل ، وقد سبقت ترجمته .