الباب الحادي والسبعون باب المقصور والممدود
( 1 )
[ ما يعرف به المقصور والممدود القياس وغيره ]
قال ابن مالك : ( كلّ معتلّ الآخر فتح ما قبل آخر نظيره الصحيح لزوما أو غلبة فقصره مقيس ، كاسم مفعول ما زاد على ثلاثة أحرف ، ومصدر فعل اللازم ، والمفعل والمفعل مرادا به الآلة وجمع فعلة وفعلة والفعلي أنثى الأفعل ، فإن لزم قبل آخر نظيره الصحيح ألف ، أو غلب فمدّه مقيس كمصدر ما أوله همزة وصل ، وموازن فعّال وتفعال ومفعال صفة وواحد أفعلة ، وما لم يكن كذلك فمأخذ قصره ومدّه على السّماع ) .
شرح
قال ناظر الجيش : قال المصنف في شرح الكافية : المقصور من الأسماء هو المتمكن الذي آخره ألف لازمة في الإعراب كلّه ، فالمتمكن يخرج المبنىّ كما الاسميّة ، واللزوم يخرج المثنى المرفوع والأسماء الستّة المنصوبة ، فإن ألفها لا تلزم في الإعراب كلّه .
والممدود من الأسماء هو المتمكن الذي آخره همزة بعد ألف زائدة ، فالمتمكن يخرج ( نحو ) : أولاء من المبنيات والألف يخرج ، نحو : نسيء ووضوء ، والتّقييد بالزيادة يخرج نحو : دواء فإنّ أصله دواو فألفه منقلبة عن أصل ومدّها عارض ، ولا أمنع من تسمية : أولاء ودواء ونحوهما ممدودا في اللغة بل أمنعه عرفا واصطلاحا . وإذا ثبت هذا فليعلم أن كل واحد من المقصور والممدود على ضربين :
قياسي وسماعي ، فالمقصور القياسي : ما له من الصحيح نظير اطرد فتح ما قبل آخره كمرى جمع : مرية ، ومدى جمع : مدية فإن نظيرهما من الصحيح : قرب جمع قربة وقرب جمع قربة ، وكذا اسم مفعول ما زاد على ثلاثة أحرف كمعطى ومبتلى ، فإن نظيرهما من الصحيح : عمش عمشا ، وصلع صلعا ، وكذا : أفعل صفة -
هامش
( 1 ) ينظر في هذا الباب الكتاب ( 3 / 536 ) وما بعدها ، وابن يعيش ( 6 / 36 ) ، والأشموني ( 4 / 106 ) ، والمقتضب ( 3 / 79 ) ، والتكملة ( ص 75 ) ، والمقرب ( 2 / 139 ) ، وأوضح المسالك ( 4 / 292 ) ، والهمع ( 2 / 173 ) ، والمنقوص والممدود للفراء ( ص 11 ) ، والتصريح ( 2 / 291 ) ، والجاربردي ( 1 / 189 ) ، والرضي على الشافية ( 2 / 324 ) .