. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقوله الآخر : -
4190 - إنسانة فتّانة . . . بدر الدّجى منها خجل ( 1 )
وقوله : والأحاد المصنوعة قد مثل له بقوله : جرّ وجرة إلى آخره ومنه غمام وغمامة .
وقوله : وربما لحقت الجنس وفارقت الواحد ، وربما لازمت صفات مشتركة قد مثل له بربعة . قال ابن عصفور : والتاء في الصفات المشتركة تكون للمبالغة ولغير المبالغة فالتاء في نحو قوله : رجل ربعة ، وامرأة ربعة ، كأنهم أرادوا به في المذكر نفسا ربعة ( 2 ) والأول نحو : رجل علّامة ، وامرأة علّامة ، وكذلك مطرابه وقروقه وملولة ، من الصفات المشتركة قال : وإنما أتت في المذكر ؛ لأنهم أرادوا أنه غاية في ذلك الوصف يعني صفة المدح ، وصفة الذم والغاية مؤنثة .
وقوله أو خاصة بالمذكر قد مثل له بقوله رجل بهمة وهو الشجاع .
وأشار بقوله لتأنيث ما وصف بها في الأصل إلى أن الأصل ذلك نفس بهمة ، أي : ذات شجاعة فهو وصف لما هو مؤنث في الأصل .
وأشار بقوله : أو تنبيها على أن المؤنث أولى بها من المذكر إلى أن الهاء ربما لازمت المذكر فلم تفارقه تنبيها على أن المؤنث أولى بها من المذكر ، وذلك شاة ؛ لأن لفظها المؤنث أولى به من المذكر ، وذلك من أجل التاء ، فإذا كانوا قد ألزموا المذكر التاء ؛ فلأن يلزموها المؤنث أحرى وأولى ، هكذا قال الشيخ ( 3 ) وربما يكون مراد المصنف غير ذلك ، وقوله : ويجيء أيضا لتأكيد التأنيث قد مثل له بقوله :
نعجة وناقة ، والمراد أن المؤنث انفرد باسم غير اسم المذكر ، فكان ذلك يغني عن تاء التأنيث ؛ لحصول الفرق بينهما ، كما أغنى في جدى وعناق ( 4 ) إذ جدى لمكر ، وعناق للمؤنث ، فكان يكفي أن يقال ناق ونعج ، لكنهم زادوا التاء لتأكيد ما دلا عليه من التأنيث والأصل في الأسماء المختصة بالتأنيث أن لا يدخلها التاء ، نحو : -
هامش
( 1 ) البيت من بحر الهزج ، وهو من الغزل ، وشاهده إلحاق التاء بإنسان إذا أريد به التأنيث ، والبيت في المساعد ( 3 / 293 ) .
( 2 ) انظر شرح الجمل ( 2 / 371 ) تحقيق أبي جناح .
( 3 ) التذييل والتكميل ج 5 ( مخطوط بدار الكتب ) .
( 4 ) العناق ( بفتح العين ) الأنثى من أولاد المعز والغنم من حين الولادة إلى تمام الحول .