تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4615

مساهمون:

ص٤٦١٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
عجوز ، وعناق ، وشيخ ، وحمار ، وأثان وبكر وقلوص ( 1 ) . قيل : إن التاء في ناقة ، ونعجة لتأكيد الفرق ؛ لأن المقابل لهما جمل وتيس وقوله : أو الجمع أي لتأكيد الجمع ؛ مثاله حجارة وفحوله فالحجارة والفحولة ( 2 ) مؤنث وإن لم يدخل فيهم التاء ، قالوا : وما دخلت التاء فيه لتأكيد تأنيث الجمع قسمان : ما التاء فية مطردة نحو أرغفة ، وما هي فيه غير مطردة ، كحجارة وفحولة وفيه نظر ؛ لأن أرغفة لا يقال فيه ؛ لأن صيغة الجمع أفعلة لا أفعل ، وأما الحجارة والفحولة فإن صيغة الجمع فيهما فعال وفعول وكل منهما صيغة مستقلة ، وقد يقال حجار ، وفحول بغير تاء ، فمن قيل بأن التاء فيهما لتأكيد الجمع ، وكان المراد بتأكيد الجمع تأكيد تأنيث الجمع ، وقوله : أو الواحدة أي لتأكيد الواحدة قد مثل له الشيخ ، بنحو : ظلمة وغرفة ومدينة ولم يتجه لي ذلك قال ( 3 ) : وعبر بعضهم عن هذا المعنى بتأنيث اللفظ ؛ لأنه ليس تحته تأنيث معنى كامرأة ، وقائمة ، ولكنه للدلالة على أن هذا اللفظ عندهم موضوع موضع المؤنث في الإخبار والإشارة والإضمار ، وغير ذلك من أحكام التأنيث ، وقوله : أو لبيان النسب قد مثل له بقوله أشعثي وأشاعثة ، وأزرقي ، وأزارقة ، ومهلّبي ، ومهالبة . والمراد بالأشاعثة الأشخاص المنسوبون إلى الأشعث ابن قيس ، وبالمهالبة الأشخاص المنسوبون إلى المهلّب بن أبي صفرة ، ولو قيل : المهالب ؛ لكان جمعا لكل من اسمه مهلّب ، فإنما أدخلوا التاء فيه دلالة على أنه جمع لاسم منسوب لا جمع لاسم غير منسوب ، وقوله أو التعريف قد مثل له بقوله كيالجة وموازجة . ومنهم من يعبر عن هذه التاء بأنها للعجمة ، قال الشيخ ( 4 ) : ولا بعد من المعنيين ؛ لأن التعريب لا يكون إلا عن عجمة ومن جعلها للعجمة قصد أن الاسم أصله من لسان العجم فعرب . وقوله أو المبالغة مثاله علامة ، ونسابة ، وقد تقدم ذكر ذلك عند الكلام على قول المصنف ، وربما لازمت صفات مشتركة . -
هامش
( 1 ) القلوص : ( من الإبل ) : الفتية المجتمعة لخلص من حين تركب حتى التاسعة من عمرها . ( 2 ) الفحولة : الذكورة ( المعجم الوجيز ) . ( 3 ) التذييل والتكميل ( الجزء الخامس ) . ( 4 ) التذييل والتكميل ( الجزء الخامس ) مخطوط بدار الكتب .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4615 | ناظر الجيش