. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وذهب الفارسي والجرجاني إلى أنهما يدخلان « أل » على الأول خاصة فيقولان :
الظّانّه أنا إيّاه وظنني عاقلا زيد . فهذه خمسة مذاهب ذكرها ابن إصبغ ( 1 ) .
قال ( 2 ) : وسيأتي خلاف عن المازني في هذه المسألة غير ما ذكر ابن إصبغ » .
انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى .
واعلم أن كلام المصنف في هذا الباب مفيد جامع مرشد إلى المقاصد مع اختصاره وإيجازه ، وهذه طريقته في كل باب ، فرحمه الله تعالى وجعل جزاءه الجنة بمنّه وكرمه إنه كريم وهاب .
وقد عرفت أن الشروط التي ذكرها بغير « الألف واللام » ستة ، وأنها تنتهي إلى سبعة في بعض الصور ، لكن ابن أبي الربيع زاد على ما ذكره المصنف فقال : « اعلم أن الاسم لا يخبر عنه حتى يجتمع فيه اثنا عشر شرطا ( 3 ) :
الأول : أن لا يكون قد تضمن حرف صدر كأسماء الاستفهام والشرط وكم الخبرية ، وكل ما ألزمته العرب التقديم ولم يجز أن يكون مقدما ومؤخّرا ، لأنك لا بد أن تؤخره حين الإخبار ، ولا يصح ؛ لأن فيه إخراجا له عن وضعه .
الثاني : أن يكون اسما متصرفا لا يلزم طريقة واحدة نحو : الظروف التي لا تتصرف ، والمصادر التي لا تتصرف ، فلا يخبر عن : عندك من : جلست عندك مثلا لأنه لم يستعمل إلا منصوبا ولم يستعمل مرفوعا ولا مخفوضا إلا بمن خاصة ، وأنت لو أخبرت عنه لجعلته خبرا عن الذي وهو ليس بمكان له ، فلا بد من رفعه فيخرج عن وضعه .
الثالث : أن لا يكون من الأسماء التي لا تستعمل إلا في النفي العام كأحد -
هامش
( 1 ) انظر الهمع ( 2 / 148 ) وابن إصبغ : إبراهيم بن عيسى بن إصبغ الأزدي أبو إسحاق ، قاض من الشعراء ، أندلسي من أهل قرطبة ، أملى على
قول سيبويه « هذا باب علم ما الكلم من العربية » عشرين كراسا ، وله كتاب « رؤوس المسائل في الخلاف » . ذكره السيوطي في الهمع ( 2 / 148 ) توفي ابن إصبغ سنة 627 ه - ، انظر البغية ( 1 / 421 ) والأعلام ( 1 / 56 ) .
( 2 ) أي الشيخ أبو حيان .
( 3 ) انظر بعض هذه الشروط في كتاب البسيط ، في شرح جمل الزجاجي لابن أبي الربيع ( 1 / 535 ) تحقيق د / عياد الثبيتي ، طبعة دار الغرب الإسلامي .