. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال الشيخ ( 1 ) : « وينبغي أن يقيد ذلك بلفظ ليت وإلا ف « لو » تستعمل للتمني ، وكذا « ألا » ، و « ودّ » ولا يجوز في شيء من هذا إدخال يا عليها » انتهى .
ولك أن تقول : إذا أطلق التمني أو غيره ، فإنما يتوجه إلى الأداة التي هي لذلك المعنى بالوضع ، ولا شك أن الدال على التمني من الحروف بالوضع إنما هو « ليت » ، فلا يكون لغيرها مدخل معها .
ومثال التقليل قول امرئ القيس :
4149 - ويا ربّ يوم قد لهوت وليلة . . . بآنسة كأنّها خطّ تمثال ( 2 )
وقوله أيضا :
4150 - فإن أمس مكروبا فيا ربّ بهمة . . . كشفت إذا ما اسودّ وجه الجبان ( 3 )
ولم يتضح لي قول المصنف : وأكثر ما يلي يا نداء ؛ لأن المراد بالنداء :
المنادى ، وإذا كان الذي ولي « يا » منادى ، كانت حرف نداء لا حرف تنبيه .
وقال الشيخ ( 4 ) : « ويعني في اللفظ وإلا ففي التقدير الذي ولي يا إنما هو فعل النداء » هكذا قال ، ولم يظهر لي هذا
الذي قاله ، فإن « يا » في قولنا : يا زيد تتعين أن تكون للنداء ولا يجوز كونها للتنبيه ، وإذا كانت للنداء فإنما يليها المنادى وهي قائمة مقام الفعل العامل فيه ، فكيف يكون الذي ولي « يا » إنما هو فعل النداء ؟
وأما قول المصنف وقد يعزى التّنبيه إلى ألا وأما إلى آخره ، فقال الشيخ ( 5 ) :
« في قوله : وقد يعزى ، إشعار بالقلة » يعني أن الأكثر أن يكونا للاستفتاح مطلقا سواء أقصد مع ذلك تنبيه أم لم يقصد . -
هامش
- والبيت في معاني الفراء ( 3 / 123 ، 208 ) والكامل ( 1 / 196 ، 403 ) والمقتضب ( 2 / 50 ) والخصائص ( 2 / 431 ) وأمالي الشجري ( 2 / 321 ) .
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 195 .
( 2 ) البيت من الطويل وهو في ديوان امرئ القيس ( ص 140 ) ، والشاهد فيه : دخول « يا » على « رب » وهي للتقليل ، وانظر البيت في المقرب ( 1 / 199 ) ، والمغني ( ص 135 ) وشرح شواهده ( ص 393 ) وشرح التصريح ( 2 / 18 ) .
( 3 ) سبق شرحه والتعليق عليه ، والشاهد فيه هنا : دخول « يا » على « رب » وهي للتقليل .
( 4 ) ،
( 5 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 195 .