. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومنها : أن الشيخ قال ( 1 ) : « إن قول المصنف في لولا ولوما الامتناعيتين :
فيختصان بالأسماء ، إنه ليس جيدا ، لأن ذلك يوهم أنهما كالحروف المختصة بالأسماء نحو حروف الجر ، وليس كذلك ، إنما يدخلان على الجمل ، لكن تلك الجمل تكون اسمية » انتهى .
والجواب ( 2 ) : أن هذا الوهم يدفعه قوله : ويقتضيان جوابا كجواب لو ، لأن الجواب لا يكون عن مفرد إنما يكون عن كلام ، فلزم من هذا أن الذي يلي هذين الحرفين يتعيّن فيه أن يكون جملة وهذا أمر ظاهر .
ثم شرع الشيخ في ذكر المذاهب في الاسم المرفوع بعد « لولا » وذكر أنها ثلاثة ( 3 ) :
- مذهب سيبويه والبصريين أنه مبتدأ ( 4 ) .
- ومذهب الفراء أنه مرفوع ب « لولا » نفسها ( 5 ) .
- ومذهب الكسائي أنه مرفوع بفعل محذوف ( 6 ) .
وأطال الكلام في ذلك .
ولا يخفى أن مثل هذا لا ينبغي تسويد الأوراق به ، وتضييع الزمان ، مع أن ذكر هذه المذاهب ربما تقدّم في باب « المبتدأ » ( 7 ) .
والحق الإضراب عن ذكر المذاهب الضعيفة والأقوال السخيفة ، والاشتغال بما هو أهم من ذلك .
ومنها : أنه قال ( 8 ) : « ليس عندي ما يختلف [ 5 / 195 ] فيه جواب لو وجواب لولا ولوما ، إلا أن جواب لولا وجدناه في لسان العرب قد يقرن ب « قد » نحو قول الشاعر : -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 192 .
( 2 ) هذا كلام الشيخ أبي حيان في التذييل .
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 192 ، 193 .
( 4 ) قال سيبويه في الكتاب ( 3 / 139 ، 140 ) : « ولو بمنزلة لولا ولا تبتدأ بعدها الأسماء سوى أن ، نحو : لو أنّك ذاهب ، ولولا تبتدأ بعدها الأسماء » .
( 5 ) انظر الهمع ( 1 / 105 ) .
( 6 ) المرجع السابق .
( 7 ) انظر الباب المذكور في إعراب الاسم الواقع بعد لولا في هذا الكتاب .
( 8 ) انظر التذييل ( خ ) ج 5 ورقة 193 .