تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4470

مساهمون:

ص٤٤٧٠
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
لقام زيد ، وعليه : 4121 - حلفت لها بالله حلفة فاجر . . . لناموا . . . . البيت ( 1 ) وقد ذكر ذلك في باب « القسم » . ومنها : أن المصنف احترز بقوله « لا يشبه الحرف » من الأفعال الماضية التي لا تتصرف نحو : ليس ، ونعم ، وبئس ، وعسى ، وحبذا ، وأفعل في التعجب ، فإن « قد » لا تباشر شيئا من ذلك . ومنها : أن الشيخ قال ( 2 ) : « ظاهر كلام المصنف أن تقليل معنى الفعل دلّ عليه « قد » وليس كذلك بل « قد » يدل على توقع الفعل ممن أسند إليه ، وتقليل المعنى لم يستفد من « قد » بل لو قيل : البخيل يجود والكذوب [ يصدق ] فهم منه التقليل » . وأقول : ما ذكره الشيخ ممنوع ، لأن قولنا : البخيل يجود والكذوب يصدق كذب ، وقولنا : البخيل قد يجود والكذوب قد يصدق صدق ، وإنما كان الأمر كذلك لأن التركيب الذي ليس فيه « قد » لم يفهم منه تقليل ، والتركيب الذي فيه « قد » فهم منه التقليل فكيف يقال : إن التقليل يستفاد مع عدم « قد » ؟ ومنها : أن قوله ولا يفصل بين أحدهما أراد به لا يفصل بين أحدهما وبين ما دخل عليه كأنه يعني أنه لا يفصل بين « قد » التي للتحقيق والتي لغير التحقيق وبين ما باشرتاه بغير قسم ، فلا يجوز : قد زيدا ضربت ، ولا : قد زيدا أضرب ، لأن الحرف المختص بما دخل عليه إذا لم يكن عاملا فإنه يتنزل مما دخل عليه منزلة الجزء منه ولذلك جعل سيبويه ( 3 ) : قد زيدا رأيت من المستقيم القبيح أي : من -
هامش
( 1 ) البيت بتمامه كما في المقرب ( 1 / 205 ) : حلفت لها بالله حلفة فاجر . . . لناموا فما إن من حديث ولا صال وهو من الطويل ، وقائله امرؤ القيس في ديوانه ( ص 141 ) ، والفاجر اللازب وقوله « ولا صال » يروى بدله « ولا صال » وهو المصطلي بالنار ، واستشهد به على أن المقسم عليه فعل ماض مثبت بعيد من زمن الحال ولذلك لم تدخل عليه « قد » فقال : لناموا ، والبيت في ابن يعيش ( 9 / 20 ، 21 ، 97 ) والمغني ( ص 173 ، 636 ) ، وشرح شواهده : ( ص 341 ، 494 ) والخزانة ( 4 / 221 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( خ ) ( 5 / 188 ) . ( 3 ) قال في الكتاب ( 1 / 98 ) ( هارون ) : « ولو قلت : سوف زيدا أضرب لم يحسن ، أو قد زيدا لقيت لم يحسن ، لأنها إنها وضعت للأفعال » .