. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أنه اسم فعل ولكن الياء ضمير المتكلم وحذفت نون الوقاية ضرورة كما حذفت في :
4120 - إذ ذهب القوم الكرام ليس ( 1 )
وأنه اسم فعل ولكن الياء ليست ضميرا ، إنما لحقت لإطلاق القافية .
وأن قد اسم مرادف لحسب وأضيف إلى الياء - وهي ياء المتكلم - كما تضاف حسب ، قال ( 2 ) : وكان ذلك على جهة التوكيد ل « قدني » الأول لأنهما يؤولان من حيث المعنى إلى معنى واحد .
ومنها : أن قول المصنف في « قد » الحرفية : إنها تدخل على فعل ماض متوقع ، وشرح ولده ل « متوقع » ب « منتظر » لم أتحققه ، فإن الماضي قد مضى ، والتوقع والانتطار إنما يكونان لما لم يقع ، ثم لم ينتظم لي قوله « على فعل ماض متوقّع » مع قوله « لتقريبه من الحال » ، وقد استنكر الشيخ أيضا ذلك وقال ( 3 ) : « والذي تلقيناه من أفواه الشيوخ بالأندلس أنها حرف تحقيق إذا دخلت على الماضي ، وحرف توقع إذا دخلت على المستقبل ، قال ( 4 ) : إلا إن عني بالتوقع : أنه كان يتوقع ثم صار ماضيا كقولهم : قد قامت الصّلاة . فإنه قيل : إنها دخلت على الفعل لقوم ينتظرون الصلاة . انتهى .
وقيل : إن المراد بذلك أن « قد » تدل على أن الفعل الماضي قبل الإخبار متوقعا لا أنه الآن متوقع والذي يظهر [ 5 / 189 ] أن التوقع إنما يكون بالنسبة إلى الفعل المستقبل ، ولو قال المصنف : لتقريبه من الحال ، ولم يقل : متوقع لكان له وجه وهو أن المغاربة ذكروا ( 5 ) : أن المقسم عليه إذا كان فعلا ماضيا مثبتا قريبا من زمن الحال دخلت عليه « قد » نحو : والله لقد قام زيد ، وإن كان بعيدا لم تدخل نحو : والله -
هامش
( 1 ) هذا البيت من الرجز المشطور وقبله :
عددت قومي كعديد الطّيس
وقائله رؤبة بن العجاج . والشاهد فيه : حذف « نون » الوقاية من « ليس » المتصلة بها « ياء » المتكلم وهو ضرورة ، وفيه ضرورة أخرى وهي أنه أتى بخبر « ليس » متصلا ، والرجز في ملحقات ديوان رؤبة ( ص 175 ) ، وابن يعيش ( 3 / 108 ) ، والمغني ( ص 171 ، 344 ) .
( 2 ) أي الشيخ أبو حيان في التذييل ( خ ) ( 5 / 188 ) .
( 3 ) انظر التذييل ( خ ) ( 5 / 188 ) .
( 4 ) أي الشيخ أبو حيان . المرجع السابق .
( 5 ) انظر المقرب لابن عصفور ( 1 / 205 ) .