تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4455

مساهمون:

ص٤٤٥٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الشيخ أبي عمرو بن الحاجب ( 1 ) - رحمه الله تعالى - فحصل لي بذلك ابتهاج وشكرت الله تعالى أن هداني إلى ما هدى إليه هذا الرجل العالم العامل . ومنها : أن الشيخ ذكر مسألة وهي : أقسمت لمّا لم تفعلنّ وقال ( 2 ) : « قال أبو عمرو بن تقي ( 3 ) : وقعت لمّا في الكتاب مشددة ومخففة وهو الوجه ، ولذلك يقول النحويون في جواب القسم : لما أو لمّا على الشك ، فوجه المخففة أنها لام التوكيد دخلت على « ما » وهي للنفي [ و ] لما كان أصلها أن تنفي الماضي أو الحال وكان هذا الفعل مستقبلا بدليل وجود « النون » معه أدخلوا « لم » في الموضع تحسينا ل‍ « ما » لأن « لم » تنفي الماضي بلفظ المستقبل ولما اجتمع نفيان انقلبا إيجابا فصلح دخول « النون » لأنها لا تدخل على المنفي ، فكأنه قال : أقسمت عليك لتفعلنّ وهو المعني » انتهى . ولم أتحقق ما ذكره عن هذا الرجل في هذه المسألة . ومنها : أن الشيخ قال ( 4 ) : « إن المصنف تسامح في أمرين : أحدهما : قوله : فهي ظرف بمعنى إذ ، أو حرف ، لأنه أخرج الكلام في « لما » مخرج الترديد ، - يعني كأن المصنف خيّر [ بين ] الأمرين - قال ( 5 ) : وهذا قول ثالث لم يقل به ، لأن سيبويه يحكم بالحرفية والفارسي يحكم بالظرفية ، قال : وهذا لا يجيز قول هذا فيها ، وهذا لا يجيز قول هذا . والثاني : قوله إنه حرف يقتضي فيما مضى وجوبا لوجوب ، قال ( 6 ) : لأن القائل بهذا لا يقتصر على هذا ، بل يقول ذلك إذا كانا مثبتين ، أما إذا كانا منفيين فإنه يقتضي امتناعا لامتناع ، وأما إذا كان الأول مثبتا والثاني منفيا فيقتضي امتناعا لوجوب ، وأما عكسه فبالعكس » . -
هامش
= الشاطبية ، ونظم المفصل للزمخشري ومقدمة في النحو ، وتوفى سنة ( 665 ه - ) . انظر ترجمته في طبقات المفسرين ( 1 / 263 - 265 ) ، وغاية النهاية ( 1 / 365 ) . ( 1 ) انظر المغني ( ص 282 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 960 ) . ( 3 ) لم أعثر له على ترجمة . ( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 960 ، 961 ) وقد نقله عنه بتصرف . ( 5 ) ، ( 6 ) أي الشيخ أبو حيان .