. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأزيدهما ها هنا بيانا :
أحدهما : أنا وجدنا الفعل الذي يكون جوابا لها قد يأتي منفيّا ب « ما » متأخرا عن الفعل الذي بعدها قال تعالى : فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ ( 1 ) فلو كانت ظرفا لما صح لمعمول الفعل المنفي ب « ما » أن يتقدم عليه ، لا يجوز : حين جئت ما جئت ، وقد تقدم ، فدل على أنه ليس بظرف .
والثاني : أنا وجدنا جوابها يكون ب « إذا » الفجائية قال تعالى : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 2 ) ، فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ ( 3 ) وهو كثير في القرآن العزيز وفي أشعار العرب ولا يصح لما بعد « إذا » الفجائية أن يعمل فيما قبلها ، فلو كان ظرفا لما صلح أن يتقدم على « إذا » المذكورة قال ( 4 ) : ومما يستدل به على بطلان [ مذهب ] أبي على إجماع النحويين على جواز زيادة « أن » بعد « لمّا » ولو كانت ظرفا والجملة بعدها في موضع خفض بالإضافة لما جاز الفصل ب « أن » الزائدة بين المضاف والمضاف إليه ، كما لا يجوز ذلك في الظروف المضافة إلى الجمل .
ثم ذكر ( 5 ) قول المصنف ( 6 ) : ويقوّي قول أبي علي أنها قد جاءت لمجرد الوقت في قول الراجز :
4109 - إنّي لأرجو محرزا أن ينفعا . . . إيّاي لمّا صرت شيخا قلّعا ( 7 )
قال ( 8 ) : ولا حجة في ذلك إذ يحتمل أن يكون جواب « لمّا » محذوفا لفهم المعنى أي : لمّا صرت شيخا قلعا حصل لي هذا الرجاء ، فتكون إذ ذاك حرفا .
ومنها : أن المصنف قد قال ( 9 ) : إن جواب [ لمّا ] قد يكون جملة اسمية مع الفاء -
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 14 .
( 2 ) سورة الأنبياء : 12 .
( 3 ) سورة العنكبوت : 65 .
( 4 ) أي الشيخ أبو حيان . انظر التذييل ( 6 / 963 ، 964 ) وقد نقله عنه بتصرف .
( 5 ) أي الشيخ أبو حيان . انظر التذييل ( 6 / 964 ) .
( 6 ) أي في شرح الكافية الشافية ( 3 / 1644 ) .
( 7 ) سبق شرحه والتعليق عليه .
( 8 ) انظر التذييل ( 6 / 964 ) .
( 9 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 2 / 669 ) .