تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4414

مساهمون:

ص٤٤١٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكيف يصل من يستنبط الأحكام الشرعية إلى ما يقصده دون تضلّع بعلم العربية و [ علم ] الأصول ، وغيرها مما يتبعهما ، ولا يبعد أن غض الشيخ منه له سبب محرج أوجب له أن يتكلم بذلك ، ويحكى أن قضية جرت بين الشيخ تقي الدين وبينه لكنني لم أتحقق أنها وقعت ، فما أمكنني تسطيرها . وبعد فرحمهم الله تعالى أجمعين بمنّه وكرمه . ثم قال الشيخ ( 1 ) : « وأما قول المصنف ، إن قائل البيت الأول متمكن من أن يقول بدل : كنت منه : أك منه ، وقائل الثاني متمكن من كذا ، فهذا حديث من لم يفهم معنى قول النحويين : في ضرورة ، ففهم أن الضرورة في اصطلاحهم هو الإلجاء إلى الشيء ، فقائل بأنهم لا يلتجئون إلى ذلك إذ يمكن أن يقول : كذا ، قال : فعلى زعمه لا توجد ضرورة أصلا ، لأنه [ ما ] من ضرورة إلا ويمكن إزالتها ونظم تركيب آخر غير ذلك التركيب ، وإنما يعنون بالضرورة أن ذلك من تراكيبهم الواقعة في الشعر المختصة به ، ولا يقع في كلامهم النثر » . انتهى . والحق أن الأمر كما قاله ، لكن المصنف سلك في تقرير الضرورة هذه الطريقة . ثم قال الشيخ ( 2 ) : « وأما قوله - يعني المصنف - وقد صرح بجوازه الفراء ، فقول الغير لا يكون حجة إلا إذا عضده الدليل ، قال : وأما جعل الفراء منه الآية الشريفة ( 3 ) فالجواب ، أنه يجوز في الثواني ما لا يجوز في الأوائل نحو : ربّ شاة وسخلتها بدرهم » ( 4 ) . قال الشيخ ( 5 ) : « وقول المصنف : ولا يختص نحو : إن تفعل فعلت [ بالشعر ] ، تقصير في العبارة ، إذ قد فاته تركيب آخر هو مختص بالشعر وهو أن يكون الأول [ 5 / 174 ] مضارعا والثاني منفيّا بلم نحو : إن تفعل لم أفعل ، كما اختص إن تفعل فعلت » انتهى . وقد يقال : لا تقصير في عبارة المصنف لأنه قال : « نحو : إن تفعل فعلت » -
هامش
( 1 ) انظر التذييل ( 6 / 903 ، 904 ) . ( 2 ) انظر التذييل ( 6 / 904 ) . ( 3 ) وهي قوله تعالى : إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [ سورة الشعراء : 4 ] . ( 4 ) بعده في التذييل ( 6 / 904 ) « ولا يجوز : رب سختلها ، وكذلك جاز : فظلت مع العطف وإن كان لا يقع لو كان ذو العطف جوابا للشرط » . ( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 904 ) .