. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
و « است » و « ابنم » و « أيمن » المخصوص بالقسم و « أل » موصولة كانت أو معرّفة ، أو زائدة ( 1 ) .
وقيّد « أيمن » بكونه المخصوص بالقسم احترازا من : « أيمن » جمع يمين ( 2 ) ، وقد تقدم الكلام في باب « القسم » على « أيمن » مكمّلا لكن بعد العهد به فلم أر بأسا بإعادة بعض ذلك تأكيدا للبيان ، وتوقّيا للنسيان .
ولما كان سبب الإتيان بهمزة الوصل التوصل إلى الابتداء بالنطق بالساكن وجب كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها ، وأحق الحركات بها الكسرة ( 3 ) لأنها راجحة على الضمة ، بقلة الثقل ، وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهاما ، بخلاف الفتحة فإنها توهمه ، فإنه لو قيل في « اصطفى » : أصطفى والاستفهام غير مراد لكان لفظه كاللفظ به والاستفهام مراد ، فإذا قيل في الإخبار : اصطفى - بالكسر - وفي الاستفهام : أصطفى - بالفتح - أمن الإيهام وتأكّد الإفهام .
وفي فتح همزة الوصل أيضا محذور آخر : وهو تأديته إلى التباس الأمر بالمضارع المسند إلى المتكلم ، وذلك أنه لو قيل في الأمر بالانطلاق : أنطلق بفتح الهمزة لتوهّم أنه مضارع [ 5 / 16 ] مسند إلى المتكلم ، ولا يكفي الفرق بالسكون ، فإن المضارع قد يسكن في موضع الرفع تخفيفا كتسكين أبي عمرو وَيَنْصُرْكُمْ ( 4 ) وأخواته ( 5 ) .
ولما استحقت همزة الوصل الكسر في الأفعال كسرت أيضا في الأسماء لتجري على سنن واحد ، فإن عرض في ما يلي الساكن الذي جيء بها لأجله ضمّة لازمة -
هامش
( 1 ) كون الهمزة في الأسماء العشرة المذكورة طريقة السماع لا القياس ، الأشموني ( 4 / 274 ) .
ومذهب الخليل أن همزة « أل » قطع وصلت لكثرة الاستعمال قال الأشموني ( 4 / 277 ) : « واختاره الناظم في غير هذا الكتاب » .
( 2 ) الهمزة فيه للقطع وهو مذهب الكوفيين . ومذهب البصريين أن أيمن المخصوص بالقسم همزته للوصل . انظر الأشموني ( 4 / 276 ) .
( 3 ) هذا مذهب البصريين وانظر الإنصاف ( 2 / 737 ) ( المسألة 107 ) ، والأشموني : ( 4 / 279 ) .
( 4 ) من الآية 160 من سورة آل عمران يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ والآية 20 من سورة الملك يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ ، والقراءة سبعية انظر الكشف عن وجوه القراءات السبع لمكي بن أبي طالب القيسي : ( 1 / 240 ) ، والحجة في القراءات السبع لابن خالويه ( ص 77 ) .
( 5 ) يعني بأخواته « يشعركم » من الآية 109 الأنعام ، و « يأمركم » من الآية 67 من سورة البقرة .