. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
يكون ذا إدغام مع الفعلية فيجب مع المصدرية الفكّ من أجل الألف كقولك في ما لا إدغام فيه : استمع استماعا ، واستخرج استخراجا ، وفي ما فيه إدغام : اشتدّ اشتدادا ، واستعدّ استعدادا .
ومثال المبدوء بهمزة وصل من أمر الخماسي والسداسي : استمع واستخرج ، وقد سبق الكلام على كيفية صوغ فعل الأمر ، وبيان ما هو منه مفتقر لهمزة الوصل ( 1 ) فردت الآن بيانا بالتنبيه على الأمر من الخماسي والسداسي ، ثم نبهت على الأمر من الثلاثي ، وقيدته بسكون ثاني حرف المضارعة منه لفظا عند حذف أوله ، فعرف بذلك أن الأمر من : يعلم ويضرب ويخرج : اعلم ، واضرب ، واخرج ، وكذلك ما أشبهها ، وقد عرف ذلك أيضا من الفصل السابق ، ولكن زيادة البيان أحوط .
وخرج بتقييد السكون باللفظ المحرك ثانيه لفظا لا تقديرا ك « يقوم » و « يردّ » و « يرى » و « يسيل » فإن ثوانيها محركة لفظا مسكنة تقديرا ، فلو لم يقيد السكون باللفظ لتناولت العبارة ما هو مستغن عن همزة الوصل من المحرك ثانيه لفظا المسكن تقديرا .
وخرج بقولي : « عند حذف أوّله » خذ ، وكل ، ومر ، وكان حقّها أن يقال فيها : أؤخذ وأؤكل وأؤمر كما يقال في الأمر من : أثر الحديث وأجر الأجير : أؤثر ، وأؤجر ، لكن كثر استعمال الأفعال الثلاثية فحذفت الهمزة في الأمر منها على غير قياس ( 2 ) ، وللكلام على الحذف موضع هو أولى من هذا .
ولما حصرت مواقع همزة الوصل في الأفعال والمصادر كمّلت ذلك بضبط مواقعها الباقية وهي : « ابن » و « ابنة » و « اثنان » و « اثنتان » و « امرؤ » و « امرأة » و « اسم » -
هامش
( 1 ) انظر الصفحة قبل السابقة .
( 2 ) انظر المفصل ( ص 351 ) وقال الزمخشري : « ثم التزموه في اثنين دون الثالث فلم يقولوا أؤخذ ولا أؤكل وقال الله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ » وانظر ابن يعيش : ( 9 / 115 ) ، وقال الإمام بدر الدين في شرح لامية الأفعال : « وربما جاءت على القياس فقيل : أؤمر وأؤخذ وأؤكل ، وكثر ذلك في : مر مع واو العطف كقوله تعالى : وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْها » انظر شرح لامية الأفعال : ( 87 - 88 ) ، وقال سيبويه في الكتاب : ( 4 / 111 ) « وقالوا مره وقال بعضهم : أومره حين خالفت في موضع وكثر في كلامهم خالفوا به في موضع آخر » وقال : ( 4 / 219 ) « وأما ما جاء من الأفعال فخذ وكل ومر ، وبعض العرب يقول : أو كل فيتمّ » .