. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
في المعطوف بغيرها ك « الفاء » و « ثم » و « أو » فمثاله بالفاء قول بعض الطائيين :
3909 - لولا توقّع معتر فأرضيه . . . ما كنت أوثر أترابا على ترب ( 1 )
ومثاله ب « ثم » قول الآخر :
3910 - إنّي وقتلي سليكا ثمّ أعقله . . . كالثّور يضرب لمّا عافت البقر ( 2 )
ومثاله ب « أو » قراءة السبعة إلّا نافعا : وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا ( 3 ) بنصب ( يرسل ) عطفا على ( وحيا ، ) وأصله : أو أن يرسل رسولا .
ومثله قول القائل :
3911 - ولولا رجال من رزام أعزّة . . . وآل سليم أن أسوءك علقما ( 4 )
والثاني : أن يكون بعد لام الجر غير المؤكد للنفي وهي لام التعليل كما في نحو :
جئت لتحسن ، ولام العاقبة كما في قوله : فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً ( 5 ) والزائدة كما في قوله تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ ( 6 ) فإن الفعل إذا وقع بعد إحدى هذه اللامات كان نصيبا بإضمار « أن » لأن اللام حرف جر فهي كسائر عوامل الأسماء في امتناع دخولها على الأفعال فإذا وليها الفعل وجب أن يكون مقدرا ب « أن » ليكون معها اسما مجرورا باللام فنصبوه بها وإن -
هامش
( 1 ) هذا البيت من البسيط ولم يعلم قائله إلّا ما ذكره الإمام بدر الدين من أنه لبعض الطائيين ، الشرح :
المعتر : المعترض للمعروف ، والأتراب : جمع : ترب - بكسر التاء وسكون الراء - وترب الرجل : لدته وهو الذي يولد في الوقت الذي ولد فيه .
والشاهد فيه في قوله : « فأرضيه » حيث نصب بعد « الفاء » التي عطف بها على اسم غير شبيه بالفعل .
وانظر البيت في شرح التصريح ( 2 / 244 ) ، والهمع ( 2 / 17 ) ، والدرر اللوامع ( 2 / 11 ) .
( 2 ) البيت من البحر البسيط وهو لأنس بن مدركة الخثعمي .
اللغة : سليك : اسم رجل من الصعاليك . أعقله : أدفع دينه . عافت : كرهت الشرب وغيره .
الشاهد فيه : نصب « أعقله » بأن مضمرة جوازا بعد « ثم » المسبوقة باسم خالص وهو « قتل » .
( 3 ) سورة الشورى : 51 .
( 4 ) البيت من بحر الطويل وهو للحصين بن الحمام المري ، ورزام : حي من تميم . وعلقما : منادى مرخم .
الشاهد فيه : نصب « أسوءك » بإضمار « أن » جوازا بعد « أو » المسبوقة باسم خالص وهو كون المقدر بعد « لولا » .
( 5 ) سورة القصص : 8 .
( 6 ) سورة النساء : 26 .