تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4246

مساهمون:

ص٤٢٤٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم قال ( 1 ) : وإن خلا الفعل المتوسط بين الشرط والجزاء من الفاء والواو جزم ، وجعل بدلا من الشرط ، أو رفع وكان في موضع نصب على الحال ، فمثال المجزوم المجعول بدلا ( 2 ) قول الشاعر : 3898 - متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا . . . تجد حطبا جزلا ونارا تأجّجا ( 3 ) ومثال المرفوع [ 5 / 130 ] المقدر في موضع الحال قول الآخر : 3899 - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره . . . تجد خير نار عندها خير موقد ( 4 ) -
هامش
- التي توضع على الرحل استعدادا للرحيل ، وقوله : « وتنحط حصان » أي تزفر حزنا لفقده ، وتذكرا لمعروفه وفضله ، وقوله : « تقضب » أي تزفر حتى تكاد ضلوعها تكسر من شدة الزفير ، والتقضب التكسّر ، و « الحصان » : المرأة العفيفة ، وهي ذات الزوج أيضا ، وإنما خص آخر الليل ؛ لأنه وقت هبوبها من نومها ، فعند ذلك تتذكره ، وتزفر من أجله ، وأيضا فإنه وقت يرغب فيه العدو الغارة ، فتذكر النعمان لذبه عنها ونصره لها . والشاهد فيهما : نصب « تخبأ » بإضمار « أن » ، وجزم « تنحط » عطفا على محل « تخبأ » ؛ لأن « تخبأ » يصح جزمه عطفا على ما قبله وهو « تعر » الواقع جوابا للشرط ، فكان المجزوم بعده معطوفا على محله . والبيتان في معاني القرآن ( 1 / 87 ) ، والتذييل ( 6 / 668 ) ، واللسان « نحط » . ( 1 ) أي : ابن مالك . ( 2 ) قال سيبويه في الكتاب ( 3 / 86 ) : « وسألت الخليل عن قوله : متى تأتنا تلمم بنا . . . البيت قال : « تلمم » بدل من الفعل الأول » . ( 3 ) هذا البيت من الطويل نسب للحطيئة وليس في ديوانه ، الشرح : تلمم : مضارع مجزوم من الإلمام وهو الزيارة ، والجزل : غلاظ الحطب ، يريد أنهم يوقدون الجزل من الحطب لتقوى نارهم فينظر إليها الضيفان على بعد فيقصدونها ، وقوله : نارا تأججا : مأخوذ من التأجج وهو التوقد والالتهاب ، وفي « تأجج » ضمير يعود إلى النار فكان ينبغي أن يقول : تأججت ، وإنما ذكر لأنه في تأويل الشهاب كأنه قال : وشهابا تأجج . والشاهد فيه : جزم « تلمم » لأنه بدل من قوله : « تأتنا » وتفسير له : لأن الإلمام إتيان ، ولو أمكنه رفعه على تقدير الحال لجاز والبيت في الكتاب ( 3 / 86 ) ، والمقتضب ( 2 / 61 ) ، والإنصاف ( ص 583 ) ، وابن يعيش ( 7 / 53 ) ، والخزانة ( 3 / 660 ) . ( 4 ) هذا البيت من الطويل من قصيدة طويلة للحطيئة مدح بها بغيض بن عامر ، وقوله : تعشو : أي : تنظر ببصر ضعيف ، يريد أنه ابتدأ بالنظر إلى النار على بعد شديد فقصدها بذلك النظر حتى قرب منها فأضاءت له . والشاهد فيه : رفع « تعشو » وتقديره في موضع الحال أي : متى تأته عاشيا ، والبيت في الكتاب ( 3 / 86 ) ، والمقتضب ( 2 / 63 ) ، وابن يعيش ( 2 / 66 ) ، والعيني ( 4 / 439 ) ، والخزانة ( 3 / 660 ) ، وديوان الحطيئة ( ص 25 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4246 | ناظر الجيش