تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4242

مساهمون:

ص٤٢٤٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثال الثالث : قراءة عبد الله بن عامر رضي الله تعالى عنه : وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ( 1 ) بالنصب ( 2 ) على تقدير : فإنما يكون منه كن فيكون من ذلك الأمر وهو نادر لا يكاد يعثر على مثله إلا في ضرورة من الشعر . فأما قولهم : فإنما هي ضربة من الأسد فيحطم ظهره ( 3 ) ، فمن النصب بإضمار « أن » جوازا لعطف مصدر مؤول على مصدر صريح ، والمعنى : هي ضربة فحطمة ، لا من باب قراءة ابن عامر . ويختص بالضرورة إضمار « أن » الناصبة بعد الحصر ب‍ « إلا » كما في قولك : ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا ، وبعد الخبر المثبت الخالي من الشرط كقول الشاعر : 3889 - سأترك منزلي لبني تميم . . . وألحق بالحجاز فأستريحا ( 4 ) أصل الكلام : وألحق بالحجاز فأستريح ، ولكن لما كان الروي مفتوحا اضطر فنصب على تقدير : يكون لحاق فاستراحة ، ومثله قول طرفة : 3890 - لنا هضبة لا ينزل الذّلّ وسطها . . . ويأوي إليها المستجير فيعصما ( 5 ) وقول الأعشى : 3891 - ثمّت لا تجزونني عند ذاكم . . . ولكن سيجزيني الإله فيعقبا ( 6 ) -
هامش
- فتكون مشهورة كنار في رأس جبل ، والبيتان من قصيدة طويلة للأعشى هجا فيها عمرو بن المنذر . والشاهد : في « وتدفن » حيث نصب بإضمار « أن » وعلل ذلك الأعلم بقوله : لأن جواب الشرط قبله وإن كان خبرا فإنه لا يقع إلا بوقوع الفعل الأول فضارع غير الواجب . وانظر البيتين في المقتضب ( 2 / 21 ) ، والأعلم بهامش الكتاب ( 1 / 449 ) ( بولاق ) والتذييل ( 6 / 666 ) ، اللسان « كبب » . ( 1 ) سورة البقرة : 117 . ( 2 ) انظر : الحجة لابن خالويه ( ص 88 ، 300 ) ، والكشف ( 1 / 260 ) . ( 3 ) حكاه الكسائي عن العرب برفع « يحطم » ونصبه . انظر : معاني الفراء ( 2 / 423 ) . ( 4 ) تقدم . ( 5 ) هذا البيت من الطويل وهو لطرفة بن العبد ، ديوانه ( ص 4 ) . الشرح : قوله : هضبة : كناية عن عزة قومه ومنعتهم ، ويأوي : يلجأ ، ويعصم : يمنع . والشاهد فيه : نصب « يعصم » ب‍ « أن » مضمرة بعد الفاء بعد الخبر المثبت وهو ضرورة . والبيت في الكتاب ( 3 / 40 ) والمقتضب ( 2 / 23 ) ، والمحتسب ( 1 / 197 ) ، والتذييل ( 6 / 671 ) . ( 6 ) هذا البيت من الطويل وهو للأعشى في ديوانه ( ص 90 ) ورواية الديوان : هنالك لا تجزونني . والمعنى : يقول : لا أبتغي بما أصنع منكم جزاء ولكنما أجري على الله ، ويقال : أعقبه الله بطاعته : أي جازاه . -