تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4212

مساهمون:

ص٤٢١٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
فنتبعه ؟ : ولا أراه يستقيم على مأخذ البصريين إلا بتأويل ما قبل « الفاء » باسم معمول لفعل أمر دل عليه الاستفهام والتقدير : ليكن منك إعلام بموضع ذهاب زيد فاتباع منا - يبين لك صحة ما ذكره المصنف . ثم إن الشيخ ذكر مسألة تتعلق بالاستفهام أيضا فقال ( 1 ) : وزعم بعض النحويين أن الاستفهام إذا كان عن المنسوب إليه الفعل لا عن الفعل فلا يصح النصب بعد الفاء على الجواب ، ومنع النصب في نحو : أزيد يقرضني فأسأله ؟ وقال : لا يصح ها هنا الجواب وهو محجوج بقراءة من قرأ في السبعة : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ * ( 2 ) بالنصب ( 3 ) ، ووجه الدلالة من هذه الآية أن الفعل وقع صلة فليس مستفهما عنه ولا هو خبر عن مستفهم عنه بل هو صلة للخبر ، وإذا جاز النصب بعد مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ * لكونه في معنى : من يقرض ؟ فجوازه بعد « من يقرض » و : أزيد يقرض فأسأله ؟ أحرى وأولى . انتهى . والظاهر أن المسوغ لنصب الجواب بعد « الفاء » هو وجود الاستفهام سواء أكان المستفهم عنه الفعل أم متعلقه ، أم من ينسب إليه الفعل ، وإنما المعتبر هو ما ذكره المصنف وهو : أن الفعل لا يكون قد وقع . ومنها : أنك قد عرفت أن المصنف قسّم النفي المنصوب جوابه بعد « الفاء » إلى : محض ومؤول وأن ولده فسر المحض بأن يكون النفي داخلا على الفعل المعطوف عليه خاليا عما يزيل معناه نحو : ما تأتيني فتحدثني ، وفسر المؤول بأن يكون معه ما يزيل معناه وينقل الكلام إلى الإثبات ، وأن ذلك ما قبله استفهام أو بعده استثناء نحو : ألم تأتنا فتحدثنا ، ونحو : ما تأتينا فتقول إلا خيرا ، وعلل النصب في هذا المثال - مع أنك أتيت ب‍ « إلا » إثباتا - بأن قولك : ما تأتينا فتقول إلا خيرا بمعنى : ما تأتينا فتقول شرّا ، وذكر أن هذا بخلاف قولنا : ما أنت إلا تأتينا فتحدثنا وما تزال تأتينا فتحدثنا ، فإن الرفع واجب ، قال : لأن النفي لم يدخل على المعطوف عليه إنما دخل في الأول على شيء مقدر أخرج عنه المعطوف عليه وأوجب ب‍ « إلا » ، وفي الثاني على متعلق المعطوف عليه وكان معناه النفي فصار إثباتا . -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 613 ، 614 ) . ( 2 ) سورة البقرة : 245 ، وسورة الحديد : 11 . ( 3 ) قراءة ابن عامر وعاصم . انظر : الحجة لابن خالويه ( ص 98 ) ، وانظر : الكشف ( 1 / 300 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4212 | ناظر الجيش