تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4209

مساهمون:

ص٤٢٠٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ثم أردف الشيخ كلامه المتقدم بأن قال ( 1 ) : وأما قوله تعالى : كُنْ فَيَكُونُ * ( 2 ) على قراءة من نصب ( 3 ) فظاهره أنه نصب في جواب الأمر ( 4 ) . ومنها : أن الشيخ قال ( 5 ) : وشرط الجواب في النهي أن لا ينقض ب‍ « إلا » قبل « الفاء » نحو : لا تضرب إلا عمرا فيغضب ، قال : فإنك إن نقضته ارتفع الفعل كما في هذا المثال ، وإن نقضته بعد « الفاء » ( 6 ) كان جوابا نحو : لا تضرب زيدا فيغضب عليك إلا تأديبا . انتهى . والحق أنه لا يحتاج إلى هذا الشرط ؛ لأن « فيغضب » في المثال الأول ليس جوابا وإذا لم يكن جوابا فمن أين يجيء النصب ؟ ومنها : أن المصنف قال : ( بفعل أصيل في ذلك ) بعد قوله : ( أو دعاء ) وتقدم قول الإمام بدر الدين : إن والده أشار بذلك إلى أنه لا يجوز نصب جواب الدعاء إلا إذا كان بلفظ الطلب وأن هذا مذهب البصريين ، لكن قال الشيخ ( 7 ) : إنه احترز بقوله : ( بفعل ) من أن يكون الدعاء بالاسم نحو : سقيا لك ورعيا . وأما قوله : أصيل فاحترز به كما قال بدر الدين من الدعاء المدلول عليه بلفظ الخبر . -
هامش
( 1 ) انظر : التذييل ( 6 / 608 ) . ( 2 ) سورة البقرة : 117 ، وسورة آل عمران : 47 ، وسورة النحل : 40 ، وسورة مريم : 35 ، وسورة يس : 82 ، وسورة غافر : 68 . ( 3 ) هي قراءة ابن عامر . انظر : الحجة لابن خالويه ( 88 ، 300 ) ، والكشف ( 1 / 260 ) وقال : « ووافقه الكسائي على النصب في النحل ويس » ، وانظر الإرشادات الجلية في القراءات السبع ( ص 46 ) . ( 4 ) قال الشيخ أبو حيان بعد هذا الكلام : فأما في قوله تعالى : إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فخرّج على أن فَيَكُونُ ليس جوابا للأمر ولكنه معطوف على قوله : أَنْ يَقُولَ لا أنه تسبب عن محكي أَنْ يَقُولَ وهو كُنْ وردّ بأنه يلزم أن يشرك أَنْ يَقُولَ في كونه خبرا فيكون المعنى : إنما أمره الكون ، وأمره ليس بالكون ، إنما أمره : القول فلا بد من الرفع على الاستئناف كما زعم سيبويه ، وأما في قوله تعالى : وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فخرّجه الأستاذ أبو علي على أنه من النصب في الواجب وإن كان ضعيفا ، لكن ابن عامر رواه فأخذ به ، ولا يكون على كُنْ بل على تقدير : فيقول فيكون ، وهذا فيه نظر ؛ لأن سيبويه ذكر أنه في الشعر . انظر : التذييل ( 6 / 608 ، 609 ) . ( 5 ) انظر : التذييل ( 6 / 611 ) ، والارتشاف ( 704 ) . ( 6 ) في النسختين : إلا ، والتصويب من التذييل والارتشاف . ( 7 ) انظر : التذييل ( 6 / 612 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4209 | ناظر الجيش