تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 4163

مساهمون:

ص٤١٦٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
منها : أن هذه الكلمة التي هي « إذن » تلتها الجملة الاسمية فيقال لمن قال : أزورك : إذن أنا مكرم لك ، وتتوسط بين المبتدأ وخبره فيقال : أنا إذن مكرم لك ، وبين معمول الناسخ وخبره قال الله تعالى : إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ ( 1 ) ، ويليها المضارع فتنصبه بالشروط المذكورة وهي : أن تكون مصدّرة ، وأن يكون الفعل مستقبلا ، وأن لا يكون مفصولا بينها وبينه بغير قسم ، وكذا إن كان الفصل بنداء أو ب‍ « لا » فإنه كالفصل بالقسم كما تقدم ، ومتى كان الفصل بغير ذلك بطل عملها كقولك : إذن سوف أكرمك ، وإذن سأحسن إليك ، وكذا إن كان الفعل غير مستقبل بأن يكون حالا كما تقدم . وأما إذا كانت غير مصدرة فإما أن تتأخر وإما أن تتوسّط ، فإن تأخرت بطل عملها نحو أن تقول في الجواب : أكرمك إذن ، وإن توسطت فقد عرفت من كلام المصنف في شرح الكافية : أنها إذا توسطت بين خبر وخبر أو بين ذي جواب وجواب ألغيت وأن النصب بها شذ بين ذي خبر وخبر ، وأنها إذا قدّم عليها حرف عطف جاز إلغاؤها وإعمالها وأن الإلغاء أجود وأن القرآن العزيز جاء به . وإلى ذلك الإشارة بقوله في التسهيل : ( وربّما نصب بها بعد عطف أو ذي خبر ) ، وقد فهم من قول المصنف : وربّما نصب بها بعد عطف أو ذي خبر - أنها قد تنصب متوسطة في هذين الموضعين ، وأنها إن توسطت في غيرهما وجب إلغاؤها كما لو توسطت بين الشرط وجوابه نحو : إن تكرمني إذن أكرمك ، ونحو : والله إذن لأكرمنّك ، ومنه قول الشاعر : 3819 - لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها . . . وأمكنني منها إذن لا أقيلها ( 2 )
هامش
( 1 ) سورة النساء : 140 . ( 2 ) هذا البيت من الطويل قاله كثير عزة ، ديوانه ( 2 / 78 ) من قصيدة يمدح بها عبد العزيز بن مروان والد الخليفة عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه . الشرح : الضمير في « بمثلها » و « منها » و « لا أقيلها » إلى خطة الرشد في قوله أول القصيدة : عجبت لتركي خطة الرشد بعد ما . . . بدا لي من عبد العزيز قبولها وأراد بها : خصلة الهداية ، وقوله : « لا أقيلها » من أقال إقالة أي : لا أتركها . والشاهد فيه : إلغاء « إذن » لوقوعها بين القسم وجوابه ، قال العيني فالقسم قوله في البيت الذي قبله : -