. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
قال السيرافي : ويروى بالكسر ، وكذا قال ابن عصفور ( 1 ) : « قد شذّ من فعل الذي فاؤه واو لفظة واحدة فجاء مضارعها على يفعل - بضم العين - وهي وجد يجد ، وأصله : يوجد فحذفت الواو لكون الضمة هنا شاذّة والأصل الكسر » .
ومنها : أنه قال في متن الكتاب : « إنّ كسر عين مضارع « فعل » ملتزم عند غير طيّئ فيما لامه « ياء » وعينه غير حلقيّة » ، ولا شك أن هذه العبارة شاملة لكل فعل بهذه الصفة وكلامه في الشرح مطابق لذلك فإنه قال : « وروي عن طيّئ إبدال الكسرة فتحة والألف ياء في يقلي ونحوه » ، لكن قال الشيخ ( 2 ) : إن كان - يعني المصنف - أخذ لغة طيئ من هذا المثال يعني « يقلي » ونحوه مما نص أصحابنا على أن العرب شذّت فيه فليس بجيد لأن ما أورد مورد الشذوذ لا يحتمل قانونا كليّا على أن طيّئا لم يرو عنهم في « يرمي » « يرمى » ولا في « يمشي » « يمشى » .
انتهى .
وأفهم كلامه أنه ينكر هذه اللغة عن طيّئ وهذا الإنكار قد لا يقبل فإن ذلك مشهور عنهم في كل ياء متطرفة مفتوحة قبلها كسرة ( 3 ) ، وعلى لغتهم جاء قول القائل ( 4 ) :
هامش
- للبيد بن ربيعة العامري وهو خطأ والبيت من قصيدة لجرير يهجو بها الفرزدق وقبل البيت :
لم أر قبلك يا أمام خليلا . . . أنأى بحاجتنا وأحسن قيلا
الشرح : شئت خطاب لأمامة المذكورة في البيت قبله ، ونقع بالنون والقاف والعين المهملة من نقعت بالماء إذا رويت وتدع الصوادي : صفة لشربة وهو جمع صادية وهي العطش ورواية الديوان « تدع الحوائم » وغليلا بالغين المعجمة مفعول « لا يجدن » ، بمعنى لا يصبن ولهذا اقتصر على مفعول واحد والجملة حال من الصوادي .
والاستشهاد بالبيت على أن الضم في مضارع « وجد » لغة ضعيفة خاصة ببني عامر ، وقال ابن جني :
الضمة عارضة ولذلك حذفت الفاء كما حذفت في يقع ويدع . انظر المنصف ( 1 / 187 ) وابن يعيش ( 10 / 60 ) والمقرب ( 2 / 183 ) والممتع ( 1 / 177 ) وشرح شواهد الشافية ( ص 53 ) والمغني ( ص 272 ) وشرح شواهده ( 666 ) والعيني ( 4 / 591 ) والأشموني ( 4 / 341 ) واللسان ( نقع ) .
( 1 ) انظر الممتع ( 1 / 177 ) .
( 2 ) انظر التذييل والتكميل ( 6 / 28 ) ( رسالة ) وقد تصرف المؤلف في نقل كلامه .
( 3 ) انظر شرح الشافية ( 1 / 125 ) .
( 4 ) نسبه أبو تمام في أوائل الحماسة إلى بعض بني بولان من طيئ ، انظر شرح ديوان الحماسة للتبريزي -