. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
التنوين مع الجر ( 1 ) ، قال : لأنه زيادة تصريف ، وردّ بأنه لو كان كذلك لكان تصريفا لا صرفا .
ولما كان المقصود في هذا الباب إنما هو ذكر الأسباب المانعة من الصرف - لأن الصرف الأصل - فلا يحتاج إلى التنبيه عليه ترجمة بذلك .
وههنا أمور ينبغي الإشارة إليها قبل الشروع في الكلام على ألفاظ الكتاب :
منها : أن الاسم المتمكن نوعان : نوع لم يشبه الفعل وهو ما ليس فيه علتان أو واحدة تقوم مقامها من العلل التسع الآتي ذكرها ، وهو المنصرف ويسمى أمكن ، وهو « أفعل » من قولهم : مكن مكانة كأنه أرسخ قدما من غيره أي أثبت في مكانه من الاسمية ( 2 ) .
ونوع أشبه الفعل ، وهو ما فيه علتان من التسع أو واحدة تقوم مقامهما وهو غير المنصرف ( 3 ) .
فالاسم المنصرف هو : المعرب السالم من العلل الجاعلية كالفعل في الفرعية والثقل ، وغير المنصرف بخلافه ، ومنهم من يقول : المنصرف ما دخله التنوين واستوفى حركات الإعراب لعدم شبه الفعل ، وغير المنصرف هو الذي اختزل منه التنوين ، وجرّ بالفتحة بدل الكسرة لشبه الفعل ، قال بعض العلماء : والقسمة بالعبارة الأولى تقتضي الحصر ، بخلاف العبارة الثانية ؛ فإنها لا تقتضي حصر المتمكن في القسمين أي المنصرف وغير المنصرف [ 5 / 53 ] لأن من الأسماء المتمكنة ما لا يدخل تحت واحد منهما كجمع المذكر السالم على رأي من يعربه بالحروف فإنه لا تدخله الحركات الثلاث والتنوين ، فلا يكون منصرفا ولم يكن فيه تنوين ، وجر بكسرة فيختزل فلا يكون غير منصرف ، قال : فعلى مقتضى العبارة الثانية تقول : من الاسم ما هو منصرف وما هو غير منصرف ( 4 ) ، وقد قال الجزولي ( 5 ) : « الأسماء ثلاثة أضرب : منصرف ، وغير منصرف ، وما لا يقال فيه منصرف ولا غير منصرف ، وهو أربعة : المضاف ، وما عرّف باللام ، والتثنية ، والجمع ، لا يقال فيها منصرفة إذ ليس -
هامش
( 1 ) انظر الأشموني ( 3 / 228 ) .
( 2 ) انظر التصريح ( 2 / 210 ) .
( 3 ) انظر شرح كافية ابن الحاجب للرضي ( 1 / 35 ) .
( 4 ) راجع ما نقله السيوطي في الأشباه والنظائر ( 1 / 293 : 294 ) عن صاحب البسيط .
( 5 ) انظر الأشباه والنظائر ( 1 / 294 ) .