تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3961

مساهمون:

ص٣٩٦١
الباب الثاني والستون [ باب منع الصّرف ]

[ تعريف الصرف وشرح التعريف ]

قال ابن مالك : ( باب منع الصّرف ) .
شرح
قال ناظر الجيش : الصرف : هو التنوين اللاحق اسما معربا للدلالة على بقاء أصالته ( 1 ) . فقيد « المعرب » مخرج تنويني التنكير والعوض من الإضافة فإنهما لا يلحقان معربا . وقيد « دلالة الأصالة » مخرج تنويني المقابلة والعوض من غير إضافة ، وتنوين الترنم اللاحق معربا . واختلف في اشتقاقه ( 2 ) ، فقيل : من صرف الشيء عن الشيء لأنه صرف الخفيف عن حكم الثقيل ، ويظهر أنه اختيار المصنف فإنه قال ( 3 ) « وسمي منصرفا لانقياده إلى ما يصرفه من عدم تنوين إلى تنوين ، ومن وجه من وجوه الإعراب إلى غيره » . وقيل : من صرف القعو ( 4 ) ، أي صوته ، وقيل : من صريف الباب ، وهو صوت رفع أنياب البعير المسن بعضها على بعض ( 5 ) ، وقيل : من الصّرف وهو الخالص ، فكأن الاسم خلص وامتاز عن غيره ( 6 ) ، وذهب بعضهم إلى أن الصرف : -
هامش
( 1 ) هذا التعريف مستخلص من قول ابن مالك في الألفية : الصرف تنوين أتى مبينا . . . معنى به يكون الاسم أمكنا قال الأشموني ( 3 / 228 ) : « والمراد بالمعنى الذي يكون به الاسم أمكن ، أي : زائدا في التمكن : بقاؤه على أصله . أي أنه لم يشبه الصرف فيبنى ولا الفعل فيمنع من الصرف » . ( 2 ) المراد بالاشتقاق هنا : الأخذ من المناسب في المعنى . انظر . الصبان ( 3 / 228 ) . ( 3 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1434 ) . ( 4 ) في ( ج - ) ، ( أ ) « العقود » والصواب ما أثبتناه ، وهو القعو بدليل قوله : « أي صوته » ولو كان مراده العقود لقال : صوتها ، انظر حاشية يس ( 2 / 209 ) ، واللسان ( صرف ) ، والقعو : البكرة . انظر اللسان ( قعا ) . ( 5 ) انظر شرح ابن الناظم للألفية ( ص 633 ) ، واللسان ( صرف ) . ( 6 ) أي بأن خلص من شبه الفعل والحرف . انظر التصريح ( 2 / 209 ) .