. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
بكسر القاف وزيادة تنوين بعده ، وأنكر أبو سعيد السيرافي ( 1 ) هذا التنوين ونسب رواية إلى الوهم بأن قال : إنما سمع رؤبة يسرد هذا الزجر ويزيد « إن » في آخر كل بيت فضعف لفظه بهمزة « إن » لانحفازه في الإيراد فظن السامع أنه نوّن وكسر الرويّ ، وهذا الذي ذهب إليه أبو سعيد تقرير صحيح مخلص من زيادة ساكن على ساكن بعد تمام الوزن » انتهى ( 2 ) .
والطالب لا يخفى عليه تطبيق ألفاظ الكتاب على ما ذكره في الشرح المذكور ، ولما كان تنوين غير المنصرف قد يسمى « صرفا » ( 3 ) عدل عن التعبير عن تنوين التمكين بتنوين الصرف ، إلى أن عبر عنه بالتنوين المبين لبقاء الأصالة ، والمراد ببقاء الاسم على الأصالة : أنه لم يشبه الحرف فبني ، ولم يشبه الفعل فلم ينصرف ، وهذا الذي ذكره المصنف في شرح الكافية لم يزد الشيخ في شرحه على معناه ( 4 ) وختم كلامه بأن نقل ( 5 ) عن بعضهم « أن التنوينات الأربعة - أعني غير تنوين الترنّم والتنوين الغالي - كلها للتمكين ، وأن تنوينها تنوين صرف » .
وأقول : إن هذا المذهب مع كونه باطلا هو الموجب لقول المصنف : وقد يسمّى لحاق غيره صرفا أي غير المبين لبقاء الأصالة .
* * *
هامش
- رب محذوف ، وهو : قطعته أو جبته أو نحو ذلك . وبعد هذا البيت :
مشتبه الأعلام لمّاع الخفق
والشاهد فيه قوله : « المخترق » حيث زاد فيه تنوينا بعد القاف المكسورة يسمى التنوين الغالي . والبيت في الكتاب ( 4 / 210 ) وابن يعيش ( 2 / 118 ) ، ( 9 / 29 ، 34 ) ، والمغني ( ص 342 ) والعيني ( 3 / 346 ) ، والتذييل ( 6 / 281 ) .
( 1 ) في شرح الألفية للمرادي ( 1 / 228 ) ( رسالة ) : « وأنكره السيرافي والزجاج » وفي المغني ( ص 343 ) وأنكر الزجاج والسيرافي ثبوت هذا التنوين البتة لأنه يكسر الوزن » ، وانظر شرح الألفية للأبناسي ( 1 / 18 ) .
( 2 ) أي ما نقله المؤلف عن المصنف في شرح الكافية الشافية ، وتظهر في هذا الموضع شدة تأثر المؤلف بابن مالك .
( 3 ) وذلك كتنوين « جوار وغواش » - غير منصرف - فإن الأخفش يسميه تنوين الصرف .
( 4 ) انظر ما ذكره الشيخ أبو حيان عن فصل التنوين في التذييل ( 6 / 273 : 285 ) .
( 5 ) انظر التذييل ( 6 / 285 ) .