. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إذا ترنموا فإنهم يلحقون الياء والألف والواو لأنهم أرادوا مدّ الصوت ، وإذا أنشدوا ولم يترنموا - كأهل الحجاز - يدعون القوافي على حالها في الترنّم ، وناس كثير من بني تميم يبدلون مكان المدة النون لما لم يريدوا الترنم أبدلوا مكان المدة نونا ، ولفظوا بتمام البناء كما فعل أهل الحجاز ذلك بحروف المد ، سمعناهم يقولون :
3695 - يا أبتا علّك أو عساكن ( 1 )
وقال العجاج :
3696 - يا صاح ما هاج الدّموع الذّرّفن ( 2 )
وقال ( 3 ) :
3697 - من طلل كالأتحميّ أنهجن ( 4 )
-
هامش
( 1 ) هذا بيت من الرجز المشطور ، قائله رؤبة كما في الكتاب ( 2 / 374 : 375 ) وانظر ملحقات ديوانه ( ص 181 ) ، وقيل أنه للعجاج ، وقد ذكر البغدادي في الخزانة عن أبي محمد الأعرابي في كتابه قرحة الأديب أن الشطر المذكور فيه تصحيف وأن الرواية الصحيحة هي :
تأنيا علك أو عساكا
والشاهد في البيت قوله : « عساكن » أصله : عساكا فأبدلوا مكان حرف المد نونا لما لم يريدوا الترنم والرجز في الكتاب ( 4 / 207 ) ، ( 2 / 375 ) ، وابن الشجري ( 2 / 76 ، 104 ) ، والإنصاف ( ص 222 ) ، وابن يعيش ( 2 / 12 ) ، ( 3 / 120 ) ، ( 7 / 132 ) وشرح الكافية للرضي ( 2 / 21 ) ، والمغني ( ص 151 ) ، وشرح شواهده ( 443 ) ، والخزانة ( 2 / 441 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 213 ) ، ( 2 / 178 ) .
( 2 ) هذا البيت من الرجز المشطور وهو في ملحقات ديوان العجاج ( ص 82 ) وبعده :
من طلل أمسى تخال المصحفن . . . رسومه والمذهب المزخرفن
الشرح : قوله : الدموع يروى في مكانه العيون ، وقوله : الذرف جمع ذارفة وهي التي يذرف دمعها أي يسيل ، ولم يرد أن الطلل هاج العيون التي تبكي ويسيل دمعها ، وإنما يريد أن الطلل هاج العيون التي كانت غير باكية فبكت ، وإنما صارت ذرفا لهيج الظلل فعبر عنها بما صارت إليه حالها .
والشاهد فيه : قوله « الذرفن » وأصله : الذرفا فأبدلوا مكان حرف المد نونا لم يريدوا الترنم .
وانظر الرجز في شرح ابن الناظم للألفية ( ص 24 ) تحقيق د / عبد الحميد السيد .
وانظر العيني ( 1 / 26 ) وما بعدها . وانظر البيت في الأشموني ( 4 / 220 ) .
( 3 ) أي العجاج كما في الكتاب ( 4 / 207 ) وانظر ديوانه ( ص 7 ) .
( 4 ) هذا بيت من الرجز المشطور وقبله :
ما هاج أحزانا وشجوا قد شجا
الشرح : طلل الطلل : ما شخص من آثار الديار ، والأتحميّ ضرب من البرود فيه سواد وحمرة ، وقوله -