. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
سيبويه ( 1 ) بعد تمثيله ب « ربما تقولنّ ذلك » ، و « كثر ما تقولنّ ذلك » : ولا يقع بعد هذه الحروف إلا و « ما » لازمة فأشبهت عندهم « لام » القسم ، هذا نصه انتهى .
قال [ الشيخ ] : و « ما » الزائدة في هذه الأمثلة على تأويل النفي : ما ينبتن في عضة إلا شكيرها ، وما أراك إلا بعين و « ما » لازمة ، قال : والظاهر أنه لا يجوز حذف « ما » من هذه الأمثلة قال : وظاهر كلام المصنف جواز حذفها بل هو نصه ، قال : وقوله : الجائزة الحذف في الشرط ، لم يختص بها « إن » من غيرها ، وهو نص سيبويه فإنه قال ( 2 ) : ومن مواضعها حروف الجزاء إذا وقعت بينها وبين الفعل « ما » للتوكيد ، ثم قال ( 3 ) : فمن ذلك قولك : إمّا تأتينّى آتك وأيّهم ما يقولنّ ذلك تجزه ، قال : ووقع لبعض المصنفين أن ذلك مخصوص من أدوات الشرط ب « إن » وليس ذلك بصحيح ( 4 ) انتهى .
ومن النحاة من يوجب الإتيان بالنون بعد « إمّا » وإلى ذلك أشار المصنف بقوله « ولا يلزمان بعد إمّا الشرطية خلافا لأبي إسحاق أي إن أبا إسحاق الزجاج يرى أن التوكيد بإحدى النونين يلزم بعد « إمّا » الشرطية ( 5 ) ، قيل : وهو مذهب شيخه أبي العباس المبرد ( 6 ) .
قال في شرح الكافية ( 7 ) : « وزعم بعضهم ( 8 ) أن ذلك لازم وأن نحو : إمّا تفعل أفعل غير جائز ، وليس بصحيح بل هو جائز قليل كقول الراجز : -
هامش
( 1 ) انظر الكتاب ( 3 / 518 ) .
( 2 ) أي سيبويه انظر الكتاب ( 3 / 514 ) .
( 3 ) أي سيبويه انظر الكتاب ( 3 / 515 ) .
( 4 ) انظر التذييل ( 6 / 252 : 253 ) .
( 5 ) انظر شرح الكافية للرضي ( 2 / 404 ) والتذييل ( 6 / 253 ) والأشموني ( 3 / 216 ) .
( 6 ) انظر المقتضب ( 3 / 13 : 14 ) وفيما عزاه إليه الشيخ أبو حيان نظر لأن الناظر في كلام المبرد يرى أنه لا يذهب إلى وجوب توكيد المضارع بعد « إن » المدغمة في « ما » الزائدة ولله در أستاذنا الجليل المرحوم / محمد عبد الخالق عضيمة حيث دافع عن المبرد في هذه المسألة ، وذلك بالحجة الدامغة والبرهان القوي ، فليراجع .
( 7 ) انظر شرح الكافية الشافية ( 3 / 1409 ) .
( 8 ) يعني الزجاج . انظر الهمع ( 2 / 78 ) والأشموني ( 3 / 216 ) وقد بينا فيما سبق أن المبرد لم يذهب إلى ذلك .