. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
والمشهور ( 1 ) في فعل « الضلال » ضللت تضلّ ، وروي عن بعض العرب ( 2 ) :
ضللت تضلّ ، بالكسر في الماضي والمضارع ، ومقتضى القياس أن يقال : ضللت تضلّ لكن استغني بمضارع المفتوح العين عن مضارع المكسورها ، ويقال : وري الزند إذا أخرج ناره ، ولم يقل في المضارع إلا يري بالكسر ( 3 ) استغناء بمضارع « ورى » بالفتح .
ويقال أيضا : فضل الشّيء وفضل ولم يقل في المضارع إلا « يفضل » ( 4 ) - بالضم - استغناء بمضارع « فضل » - بالفتح - » انتهى .
وزاد الشيخ ( 5 ) على ثمانية الأفعال التي ذكرها تاسعا : وهو « وعم يعم » ( 6 ) واعتذر عن عدم ذكر المصنف له بأنه ذكر في الأفعال التي لا تتصرف قولهم : عم صباحا ( 7 ) ثم قال : وليس كما ذكره بل هو فعل متصرف ، قال : وقد
استدللنا على تصرفه في الفصل الآخر من باب « تتميم الكلام على كلمات مفتقرة إلى ذلك » ، ثمّ لما ذكر « فضل يفضل » قال ( 8 ) : ولم يحك سيبويه ( 9 ) منه إلا نعم ينعم .
حكى يعقوب : حضر يحضر ( 10 ) ، وابن درستويه : نكل عن الشيء ينكل ( 11 ) ، وشمل الأمر يشمل ( 12 ) قال : وهذا من تركيب اللغات ، فإن الأفصح : حضر ونكل بالفتح - وشمل جاء فيه الفتح ، قال : وجاء من المعتل : متّ تموت ، -
هامش
( 1 ) اللغة الفصيحة وهي لغة أهل نجد : ضللت تضلّ ، ولغة أهل العالية : ضللت تضلّ . انظر إصلاح المنطق ( ص 206 ، 207 ) واللسان ( ضلل ) .
( 2 ) هم بنو تميم . انظر اللسان ( ضلل ) .
( 3 ) انظر شرح الشافية للرضي ( 1 / 135 ) .
( 4 ) انظر إصلاح المنطق ( 2 / 2 ) ، والصحاح ( فضل ) ( 5 / 1791 ) واللسان ( فضل ) والكتاب ( 4 / 40 ) .
( 5 ) التذييل والتكميل ( رسالة ) ( 6 / 10 ) .
( 6 ) في شرح الشافية ( 1 / 136 ) : « وجاء وعم يعم بمعنى نعم ينعم ، ومنه عم صباحا وقيل : هو من أنعم بحذف النون تشبيها بالواو » وانظر اللسان ( وعم ) .
( 7 ) انظر التسهيل ( ص 247 ) .
( 8 ) التذييل والتكميل ( رسالة ) ( 6 / 11 ) .
( 9 ) الكتاب ( 4 / 38 ) .
( 10 ) انظر إصلاح المنطق ( ص 212 ) .
( 11 ) في إصلاح المنطق ( ص 188 ) : « وقد نكلت عنه أنكل ، قال الأصمعي : ولا يقال : نكلت » وفي شرح الشافية ( 1 / 137 ) : « وحكى أبو عبيدة : نكل ينكل وأنكره الأصمعي ، والمشهور : نكل ينكل كفتل يفتل » .
( 12 ) في إصلاح المنطق ( ص 211 ) « وقد شملهم الأمر يشملهم إذا عمّهم » وشملهم يشملهم لغة .