تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3693

مساهمون:

ص٣٦٩٣

[ مسائل وأمثلة أخرى في إضمار العامل ]

قال ابن مالك : ( ويتصّل بهذه ما يستلزم عامله عامل ما قبله ، أو يتضمّن معناه وضعا ، وما هو في المعنى مشارك لما قبله في عامله أو فيما ناب عنه ، ولا يمتنع الإظهار إن لم يكثر الاستعمال . وربّما قيل : « كلاهما وتمرا » و « كلّ شيء ولا شتيمة حرّ » ، و « من أنت زيد ؟ » أي : كلاهما لي ، وزدني تمرا ، وكلّ شيء أمم ولا ترتكب ، ومن أنت كلامك زيدا أو ذكرك ) .
شرح
3561 - ديار سليمى إذ تصيدك بالمنى . . . وإذ حبل سلمى منك دان تواصله ( 1 ) قال ناظر الجيش : الذي كنت أفهمه من هذا الكلام أن المراد منه أنه يتصل أي : في وجوب إضمار العامل بهذه المذكورات ، وهي التي من قوله : « كليهما وتمرا » إلى قوله : « وديار الأحباب » كلمات أخر مما ليس شيء منها مذكورا [ في هذا الفصل ، لكن كلام الشيخ ينحو إلى غير ذلك فإنه قال ( 2 ) الإشارة بهذه إلى ما ] يتصل بأكثر هذه المنصوبات التي ذكرها في هذا الفصل ، ولا يظهر ما قاله ، فإن المتصل بالمنصوبات هي المعطوفات ، والمعطوفات المذكورة لم يتصل بها شيء ، إنّما هي المتصلة بغيرها ، وكأن الشيخ أراد أن يقول : الإشارة بهذه إلى أكثر المنصوبات فسبق القلم فقال : إلى ما يتصل بأكثر المنصوبات ، قال : فمثال ما استلزم عامله عامل ما قبله قولهم : « كلّ شيء ولا شتيمة حرّ » ( 3 ) [ إذ ] تقديره : ائت كلّ شيء ولا تأت شتيمة حرّ ( 4 ) ، قال : فالأمر بإتيان كلّ شيء يستلزم الأمر بإتيان شتيمة حرّ إذ كان مندرجا في عموم كلّ شيء ، لكنّه أخرجه عن العموم بالنهي عن شتيمته ، فقد استلزم الأمر النّهي عن شتيمة حرّ ، ومثال ما تضمّن معناه وضعا -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل وقائله طرفة وهو في ديوانه ( ص 38 ) . الشاهد : قوله « ديار سليمى » حيث أضاف ديار إلى محبوبته فالمقصود به ديار الأحباب والبيت في التذييل ( خ ) 4 ورقة ( 245 / أ ) والهمع ( 1 / 168 ) والدرر ( 1 / 145 ) . ( 2 ) التذييل والتكميل ( خ ) 4 ورقة ( 245 / ب ) . ( 3 ) ابن عقيل في المساعد ( 2 / 158 ) . ( 4 ) انظر الكتاب ( 1 / 281 ) وعبارته : « ائت كل شيء ولا ترتكب شتيمة حر ، وانظر حاشية الصبان ( 3 / 194 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3693 | ناظر الجيش