. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
انتهى ( 1 ) .
فتفسيره ذلك بقوله : هلمّ من يعذرك يدل على أنه وصف لا مصدر ؛ لأن من يعذر هو العاذر ، وكذا تفسيره الناصب له بقوله : هلمّ يدل على أن العامل المقدّر « أحضر » كما قال المصنف ، ثم قال الشيخ ( 2 ) : ويقول العرب : من يعذرني
من فلان ، على معنى : من يعتذر لي منه ، فالعذير بمعنى العاذر وهو صيغة مبالغة .
ولم يظهر لي وجه ترتب قوله : « فالعذير بمعنى العاذر » على قوله : « إن معني من يعذرني من فلان : من يعتذر لي منه » ثم الذي يظهر أن « عذير » من نحو قولهم :
3558 - عذيرك من خليلك من مراد ( 3 )
ومن قولهم :
3559 - عذير الحيّ من عدوان ( 4 )
مصدر لا صفة ، وهو منصوب ب « أحضر » لازم الإضمار - كما ذكروا - على المفعولية ، وأما « عذير » من قول القائل : « من عذيري من أناس » فهو صفة بمعنى « عاذر » أي : من يعذرني ؟
[ 4 / 230 ] ثمّ مراد المصنف بقوله : « ديار الأحباب » ديار من يحبّه الذاكر للدّيار ، كقول ذي الرّمّة :
3560 - ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا . . . ولا يرى مثلها عجم ولا عرب ( 5 )
وكقول طرفة : -
هامش
( 1 ) أي : كلام الجوهري في الصحاح ( عذر ) .
( 2 ) التذييل والتكميل 4 ورقة ( 245 / أ ) وكلامه هنا يشير إلى أن « العذير » وصف لا مصدر وهو مخالف لما ذهب إليه سيبويه . انظر هامش رقم 6 من الصفحة السابقة .
( 3 ) سبق ذكره .
( 4 ) سبق ذكره .
( 5 ) سبق الكلام عليه والشاهد هنا : في قوله : « ديار ميّة » إذ قصد به ديار الأحباب وأضاف الديار إلى محبوبته .