. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأما من لا يقدر الاسم بعد الترخيم كاملا وينوي المحذوف فإنه يترك الاسم على حاله فيقول : يا طفاو ، ويا بقاي ، ويا كرو ، ويا ثمو ، هذا هو الجاري عندهم ولا ينكسر ذلك إلّا في مواضع :
منها : قاضون اسم رجل إذا رخمته على اللغتين قلت : يا قاض بلا خلاف ، أما من لم ينو فأمره بين ؛ لأنه إذا كان السبب في حذف الياء لحاق الواو والسبب في ضم الضاد لحاق الواو أيضا ، فعندما زال ذلك عادت الياء . وأما من نوى فالذي يظهر أن يقول : يا قاض ، ولا يرد الياء لأن الواو في نيته كما لا يعمل الواو في طفاوة .
ومنها : راد فقياس من نوى أن يقول : ( يا راد ) بسكون الدال وصلا لأن الحرف المدغم في نية التشبث بالحركة فلم يجمع بين ساكنين إلّا على الشرط ، لكن قال النحويون : إنك تقول : يا رادّ بكسر الدال على هذه اللغة ، وإنما تكسر لأنها حركة الأصل ، وكذا تقول في ترخيم تضار : يا تضارّ بالضم لأن الكسر في الأول والضم في الثاني هما الحركتان الأصليتان ، وإذا لم يكن له أصل في الحركة يفتح فتقول :
( يا ) أسحار في أسحار .
ومنها : خمسة عشر فإنك تحذف العجز إذا رخمت ، فقياس من نوى أن يقول إذا وقف : يا خمسة بالتاء المفتوحة ؛ لأنها في نية الوصل لكن اتفقوا على أنك ( تقول ) :
يا خمسه بالهاء الساكنة ( 1 ) قال : فلابد من تبيين هذه المسائل الثلاث ولولا إطباقهم عليها لأخذت بالظاهر فيها فكنت أقول : يا قاض ويا راد ويا خمسة وقفا .
ولكن ينبغي للإنسان أن يتهم نفسه ويجعل التقصير في حقه . والذي لاح بعد المطالبة الكثيرة [ 4 / 214 ] أن باب الترخيم كله محمول على غيره ؛ لأنه لم يستقر له حكم فيحمل عليه غيره ألا ترى أن قولهم : يا طفا ويا كرا إنما هو مقيس على أبواب التصريف ، فليقس كل لفظ على ما يشبهه من غير باب الترخيم . فيا قاض إنما يقاس على التقاء الساكنين ، وموجب رفض التقاء الساكنين إنما كان اضطراريّا ؛ لتعذر النطق به ، فلما زال ما كانت الياء ذهبت لأجله زوالا غير عارض ؛ لأنه زالت الواو وصلا ووقفا نظرنا ( فوجدناهم ) متى زال الموجب لأمر ما وصلا ووقفا ردوا ذلك -
هامش
( 1 ) ينظر الكتاب ( 2 / 268 ، 269 ) وص فقد ذكرنا نص سيبويه - المتصل بهذا - هناك .