. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
تقول : فلين ، وقولهم : فلان دليل على أن ما ذهب اللام وأنها نون . وفل وفلان معناهما واحد ، قال أبو النجم :
3493 - في لجّة أمسك فلانا عن فل ( 1 ) .
قال ( 2 ) : فإنما يعني سيبويه فلا الذي هو بمعنى فلان ؛ ولذلك قال : ومعناهما واحد ، ثم أنشد قول أبي النجم شاهدا على أن معناهما واحد ، ولم يتعرض هنا لفل المختص بالنداء ؛ لأن معناه غير معنى فلان وقد أوضح ذلك في باب الترخيم ( 3 ) .
فابن مالك وابن عصفور لم يقفا على ما ذكره في باب الترخيم من الفرق بينهما .
ثانيها : أن الكلمات التي ذكرها المصنف في هذا الفصل تسع ، وهي : فل وفلة ومكرمان وملأمان وملأم ولؤمان ونومان والمعدول إلى فعل في سبّ الذكور والمعدول إلى فعال في سب الإناث ، وذكر أن المقيس منها فعال ، لا غير ، فدل على أن باقي الكلمات التي ذكرها موقوفة على السماع ، لكن ذكر ابن عصفور أن المقيس منها ثلاث كلمات ، قال : « وهي ما عدل إلى فعال أو فعل أو ( مفعلان ) ( 4 ) . ودل كلامه على أن مفعلان معدول أيضا كفعال وفعل فعلى ما قاله يكون الموقوف على السماع مما ذكره المصنف خمس كلمات لا غير ، وهي : فل ، وفلة ، وملأم ، ولؤمان ، ونومان » .
ثم إن المغاربة كابن عصفور وغيره ذكروا من الموقوف على السماع كلمات أخر ، وهي : اللهم ، ويا هناه ، ويا أبت ، ويا أمت ( 5 ) . والحق : أن ذكر هذه الكلمات غير محتاج إليه ؛ أما اللهم : فلا يقال إنه مختصّ بالنداء ، بل يقال إن حرف النداء يجوز أن يباشر الاسم المعظم ، ثم إنه يجوز حذفه ويعوض عنه الميم المشددة في الآخر ويلزم من هذا أن اللهم لا يستعمل إلا في النداء ، فهذا اللزوم إنما هو من هذه الحيثية ، لا أن الاسم مخصوص بالنداء في أول وضعه وأيضا فإن الميم عوض عن حرف النداء .
فقولنا : اللهم بمنزلة قولنا : يا لله فاللهم منادى كما أن « الله » منادى ، وإذا كان -
هامش
( 1 ) الكتاب ( 3 / 452 ) .
( 2 ) أي أبو حيان في التذييل ( 4 / 222 ) .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 248 ) .
( 4 ) الأصل : ملأمان - والنص في شرح الجمل ( 2 / 82 ) .
( 5 ) شرح الجمل ( 2 / 79 ) .