. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
إلى الياء إذا كان منادى ببسط واستيفاء ، فأغنى ذلك عن التكلم فيه الآن ، وتكلم في المنادى المضاف إلى مضاف إلى الياء ، فبين أن المضاف إليها مع إضافة منادى إليه كالمضاف إليها مع إضافة غير منادى إليه . واستثنى أم وعم مضافا إليهما فيقال :
يا ابن أخي ويا ابن خالي ، كما يقال : هذا ابن أخي وذاك ابن خالي . وللياء في الحالين السكون والفتح باستحسان . ومن فتح ما قبلها مبدلة ألفا ومحذوفة بشذوذ ما نسب إليها في باب الإضافة . . وإذا كان المضاف إلى الياء أما أو عما حذفت وأبقى كسر ما قبلها أو فتح وهما لغتان فصيحتان . ومنه قوله تعالى : قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي ( 1 ) وقالَ يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي ( 2 ) قرأهما بالفتح نافع وابن كثير وأبو عمرو وحفص ( 3 ) ، وقرأهما بالكسر ابن عامر وأبو بكر وحمزة والكسائي ( 4 ) . والأصل حذف حرفي اللين ، وربما ثبتتا .
فمن ثبوت الياء قول الشاعر :
3451 - يا ابن أمّي ولو شهدتك إذ تد . . . عو تميما وأنت غير مجاب
لشددت من ورائك حتّى . . . تبلغ الرّحب أو تبزّ ثيابي ( 5 )
ومثله :
3452 - يا ابن أمّي ويا شقيّق نفسي . . . أنت خلّيتني لدهر شديد ( 6 )
ومن ثبوت الألف قول الآخر :
3453 - كن لي لا عليّ يا ابن عمّا . . . ندم عزيزين ونكفّ الذّمّا ( 7 )
-
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 150 .
( 2 ) سورة طه : 94 .
( 3 ) ينظر البحر المحيط ( 4 / 396 ) ، وابن زنجلة ( ص 297 ) ، والكشاف ( 2 / 119 ) ، بيروت ، ومعاني الفراء ( 1 / 394 ) .
( 4 ) المصادر السابقة .
( 5 ) من الخفيف لمعد يكرب المعروف بغلفاء - الأغاني ( 11 / 62 ) ، والحلل ( ص 217 ) ، والشجري ( 2 / 74 ، 193 ) ، والمقتضب ( 4 / 250 ) .
( 6 ) من الخفيف لأبي زبيد الطائي - الأشموني ( 3 / 157 ) ، والدرر ( 2 / 70 ) ، والعيني ( 4 / 222 ) ، والكتاب ( 1 / 318 ) ، والهمع ( 2 / 154 ) ، وابن يعيش ( 2 / 12 ) .
( 7 ) انظره في التذييل ( 4 / 211 ) .