تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3581

مساهمون:

ص٣٥٨١

[ أحكام المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ]

قال ابن مالك : فصل : ( حال المضاف إلى الياء إن أضيف إليه منادى كحاله إن أضيف إليه غيره ، إلّا الأمّ والعمّ المضاف إليهما « ابن » فاستعمالهما غالبا بفتح الميم ، أو كسرها دون ياء . وربّما ثبتت أو قلبت ألفا . وتاء « يا أبت » عوض من ياء المتكلم وكسرها أفصح من فتحها ، وجعلها هاء في الخطّ والوقف جائز ) .
شرح
أو يقدر أو بداهته ، فإن حذف سابح الأول لم يبق للضمير ما يعود عليه . وسيبويه رحمه الله تعالى حذف الضمير من بداهة وأقحم أو بداهة بين المضاف والمضاف إليه ، ومنه قول الشاعر : 3450 - يا من رأى عارضا يسر به . . . بين ذراعي وجبهة الأسد ( 1 ) انتهى . ثم الثاني على مذهب المبرد إما بدل ، أو عطف بيان ، أو توكيد ، أو منادى مستأنف . وأما على مذهب سيبويه فقالوا : نصبه على التوكيد إذ هو مقحم وكان أصله زيده زيده مضافا إلى ضمير عمرو . قالوا : ولا يجوز فيه البدل ؛ لأن الاسم لا يتبدل منه إلّا بعد كماله ولا يكمل زيد الأول إلا بما أضيف إليه . وكذلك عطف البيان لا يجوز لهذه العلة . لكن قد تقدم لنا أن حركة الثاني على مذهب سيبويه إذا نصبنا الأول حركة اتباع وإذا كانت اتباعا فلا إعراب ، وإذا لم تكن الحركة إعرابا فلا يجوز جعل الاسم المذكور توكيدا ولا بدلا . وأما على مذهب البناء فمجموع الاسمين في موضع نصب لأنه منادى مضاف . وقد ذكر ابن عمرون في المسألة مذهبين آخرين ، أعني [ 4 / 197 ] إذا نصب الأول . أحدهما : أن الاسم مضافا إلى الموجود والثاني مضاف إلى محذوف . ثانيهما : أن فتح الأول اتباع للثاني نظير يا زيد بن عمرو ، ثم إنه لم يرتضهما . قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 2 ) : قد تقدم في باب الإضافة تبيين حال المضاف -
هامش
( 1 ) من المنسرح للفرزدق - ديوانه ( 215 ) ، والأشموني / ( 2 / 274 ) ، والخصائص ( 2 / 407 ) ، وشرح المصنف ( 3 / 21 ) ، والكتاب ( 1 / 92 ) ، والمقتضب ( 4 / 229 ) ، هذا : والنص - المذكور - في شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 96 ، 97 ) . ( 2 ) شرح التسهيل ( 3 / 405 ) .