. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
المعنوي أو اللفظي ، ولا يجوز أن يكون تأكيدا البتة ، لأنه إن أراد المعنوي فليس تكرار الأول مضافا من ألفاظ التأكيد المعنوي ؛ لأنه يكون بألفاظ محصورة ليس هذا منها ، وإن أراد اللفظي فلا يصح لاختلاف جهتي التعريف ؛ لأن الأول معرف إما بالعلمية أو بالنداء ، والثاني معرفة بالإضافة ، لأنه لم يضف حتى سلب تعريف العلمية وخلفها تعريف الإضافة ، فلا يكون إذ ذاك توكيدا لفظيّا .
التعقب الرابع : أنه أورد في نصب الأول وجوها ثلاثة على سبيل التسويغ والتجويز وهي مذاهب للنحويين ، فالذي بدأ به أولا هو مذهب المبرد ( 1 ) وهو قوله :
ولك أن تنصب الأول على نية الإضافة إلى مثل ما أضيف إليه الثاني ، وتجعل الثاني توكيدا ، أو عطفا أو بدلا ( 2 ) . . والذي ذكره ثانيا مذهب الأعلم ( 3 ) وهو أن فتحة الأول والثاني فتحة بناء لا إعراب جعلا اسما واحدا وأضيف إلى عمرو . والذي ذكره ثالثا هو مذهب سيبويه ( 4 ) كما قال وهو أن تضيف الأول إلى ما بعد الثاني وتجعل الثاني مقحما ( 5 ) . قال : وتصوير مذهب سيبويه أن المسألة أصلها : يا تيم عدى تيمه فحذف المضاف إليه من الثاني .
وهو الضمير العائد على عدي . . وأقحم تيم بين المضاف والمضاف إليه . وقدّره بعضهم : يا تيم عدي تيم عدي فحذف عديّا الآخر وأقحم تيما بين تيم وعدي ( 6 ) .
انتهى كلام الشيخ .
والذي ذكره ابن عمرون يقتضي أن تصوير مذهب سيبويه ( في المسألة ) عند نصب الأول أن الاسم الأول مضاف إلى ما بعد الثاني ، والثاني مقحم بين [ 4 / 196 ] المضاف والمضاف إليه . قال سيبويه : لو لم يكرروا الاسم كان الأول منصوبا ( 7 ) . يعني لأنه -
هامش
( 1 ) المقتضب ( 4 / 227 ) وما بعدها .
( 2 ) بعده في التذييل : « يعني فيكون التقدير : يا زيد عمر وزيد عمرو فحذف عمرو الأول لدلالة الثاني عليه » .
( 3 ) ينظر شرح أبيات الجمل له ( 2 / 147 ) عند كلامه على البيت :
يا تيم تيم عديّ لا أبا لكم . . . . . . . . . . . .
( 4 ) الكتاب ( 2 / 205 ) وما بعدها .
( 5 ) ينظر في هذه المسألة : الأشموني ( 3 / 154 ) ، والخصائص ( 3 / 154 ) ، والخصائص ( 1 / 345 ) ، والرضي ( 1 / 325 ) ، وابن الشجري ( 2 / 83 ) ، وابن عقيل ( 2 / 84 ) ، والكتاب ( 1 / 26 ، 314 ) - بولاق - والمغني ( ص 709 ) ، والمقتضب ( 4 / 229 ) ، وابن يعيش ( 2 / 10 ، 105 ، 3 / 21 ) .
( 6 ) التذييل ( 4 / 209 ) .
( 7 ) الكتاب ( 2 / 206 ) .