تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3539

مساهمون:

ص٣٥٣٩
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ما كثر استعماله فاتبعوا الأول والثاني كما فعلوا في امرئ ( 1 ) . وقد روى الأخفش عن بعض العرب ضم نون الابن اتباعا لضم المنعوت ( 2 ) وهو نظير قراءة من قرأ « الحمد لله » ( 3 ) بضم اللام ( 4 ) . بل ضم النون أسهل بكثير . ولما كان وقوع ابن في النداء بين علمين على الوجه المذكور سببا للتخفيف بتبدل الضمة فتحة جعل في غير النداء سببا للتخفيف بحذف تنوين المنعوت إلا أن النداء وجه [ 4 / 183 ] واحد وغير النداء وجوه كثيرة ، فكان غير النداء أحوج إلى التخفيف فجعل تخفيفه واجبا وتخفيف النداء جائز ، واستوى النداء في التزام حذف ألف ابن خطأ وقد ينون المنعوت بابن في غير النداء اضطرارا كقول الأغلب العجلي ( 5 ) : 3406 - جارية من قيس بن ثعلبة . . . قبّاء ذات سرّة مقعّبه ممكورة الأعلى رداح الحجبة . . . كأنّها حلية سيف مذهبه ( 6 ) وزعم الفارسي أن نحو : زيد بن عمرو عند قصد النعت في غير النداء مركب وأن حركة المنعوت حركة اتباع كحركة ميم مرء على لغة من قال : هذا مرء ورأيت مرءا ومررت بمرء ( 7 ) . وليس ما رآه في هذا صحيحا للإجماع على فتح المجرور الذي لا ينصرف نحو : صلّى الله على يوسف بن يعقوب . ذكر هذا ابن برهان ( 8 ) رحمه الله تعالى . وإذا كان المنعوت مؤنثا علما كهند في لغة من صرف ونعت بابنة مضاف إلى علم فحكمه في النداء وغير النداء حكم ( 9 ) زيد منعوتا بابن مضافا إلى علم . وفي غير -
هامش
( 1 ) راجع المغني ( 19 ) ، والهمع ( 1 / 176 ) ، وابن يعيش ( 2 / 299 ) . ( 2 ) الارتشاف ( 3 / 123 ) ، والأشموني ( 143 ) ، والهمع ( 1 / 176 ) . ( 3 ) أول الفاتحة وانظر غيرها من سور القرآن الكريم . ( 4 ) البحر المحيط ( 1 / 118 ) . ( 5 ) الأغلب بن عمرو بن عبيدة من بني عجل شاعر راجز معمر أدرك الجاهلية والإسلام واستشهد في نهاوند 21 ه - . المؤتلف والمختلف ( ص 22 ) . ( 6 ) رجز - الخصائص ( 2 / 491 ) ، والكتاب ( 2 / 148 ) ، والمقتضب ( 2 / 315 ) ، والهمع ( 1 / 153 ) . ( 7 ) التذييل ( 4 / 195 ) . ( 8 ) شرح اللمع ( 181 ، 251 ) وما بعدها ، والأصول ( 1 / 273 ) ، والتذييل ( 4 / 196 ) . ( 9 ) تكررت في الأصل .