. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
باقي الأمثلة المذكورة ؛ فإضافة الموصوف إلى الصفة إضافة بعض الجنس إليه كما في نحو خاتم حديد وحبة وشئ ، ورد مذهبهم بأن فيه إخراج هذه الصفات عما وضعت له ، لأن العرب لم تجعلها أجناسا في غير هذا الموضع فيحمل هذا عليه .
وذهب بعضهم إلى أن هذا من قبيل ما أضيف فيه المسمى إلى الاسم فيكون من باب « سعيد كرز » ولا يخفى ضعف هذا القول بل بطلانه ، فإن إضافة المسمى إلى الاسم إنما ادعيت في اسمين مسماهما واحد ، ولا يتصور ذلك في نحو : صلاة الأولى ، لاختلاف مدلول المضاف والمضاف إليه .
قال الشيخ : والذي أذهب إليه أن هذا من إضافة الموصوف إلى صفته وهو مقصور على السماع ( 1 ) ، قال : وإضافته محضة ولذلك لا يجمع بينها وبين « ال » ولا تدخل « رب » عليه ولا ينعت بنكرة ( 2 ) قال : ولا يعلم أن هذا النوع جاء نكرة ؛ إنما جاء معرفة ( 3 ) . انتهى .
وأما إضافة المسمى إلى الاسم : فمثاله : شهر رمضان ، ويوم الخميس ، وذات اليمين ، وذو صباح ، وقول الشاعر :
2915 - إليكم ذوي آل النّبيّ تطلّعت
و « سعيد كرز » كأنه قال : جاء مسمى « كرز » وكذا قائل : صمت شهر رمضان ، واعتكفت يوم الخميس ، كما ذكر المصنف ، وذلك واضح .
وأما إضافة الصفة إلى الموصوف : فقد تقدم تمثيل المصنف له بقول الشاعر :
2916 - وإن سقيت كرام النّاس فاسقينا
وقوله : إن الأصل : وإن سقيت الناس الكرام ، ثم قدم الصفة وجعلها نوعا مضافا إلى الجنس وإن من هذا القبيل « سحق عمامة » و « جرد قطيفة » و « شمل سربال » والأصل : عمامة سحق ، وقطيفة جرد ، وسربال شمل ، ثم فعل بها ما فعل ب « كرام الناس » .
وأقول : إن قوله : إن قائل : كرام الناس جعل الكرام نوعا مضافا إلى الجنس يدفع قوله : إن الأصل : الناس الكرام فقدم الصفة ؛ لأنا إنما كنا نحكم بأن الصفة قدمت -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 200 ) .
( 2 ) التذييل ( 7 / 200 ، 201 ) .
( 3 ) التذييل ( 7 / 201 ) .