. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ذكرها ابن عصفور والخامس : كون العطف بالواو - ثم إن التقديم مع ذلك لا يجوز إلّا في الشعر .
قال الشيخ : هذا مذهب البصريين وهو عندهم في المنصوب أقبح منه في المرفوع لأن الفعل بالمرفوع مرتبط ومذهب الكوفيين جواز ذلك في الشعر وفي الكلام .
وذكر الشيخ أيضا أن هشاما أجاز تقديم المعطوف بالفاء وثم وأو ولا ( 1 ) .
المسألة الرابعة :
الإشارة إلى حكم ما يذكر بعد التعاطف مما هو صالح لما قبله من ضمير وخبر وغيرهما بالنسبة إلى مطابقته لما تقدمه أو إفراده . وأقسام المسألة ثلاثة : ما يجب فيه المطابقة للمجموع ، وما تجب فيه الواحد ، وما يجوز فيه الأمران كما يستفاد ذلك من متن الكتاب . قال المصنف :
حكم الاسمين المعطوف [ 4 / 175 ] أحدهما على الآخر بالواو حكم المثنى فلابد في ما تعلق بهما من خبر وضمير وغيرهما من المطابقة كما لا بد منها في ما تعلق بالمثنى فيقال : زيد وعمرو منطلقان ، ومررت بهما ، كما يقال : الرجلان منطلقان ومررت بهما . فإن كان العطف بلا أو بأو أو ببل أو بلكن وجب إفراد ما بعده من خبر وغيره ، فيقال : زيد لا عمرو منطلق ، ومررت به ، وكذا يقال بعد أو وبل ولكن .
وإن كان العطف بالفاء أو ثم جاز الإفراد والمطابقة فيقال : زيد فعمرو منطلق ومررت به ، وبشر ثم محمد ذاهب ونظرت إليه ، ويجوز : منطلقان ومررت بهما وذاهبان ونظرت إليهما . وقال ابن عصفور ( 2 ) :
إذا تقدم معطوف ومعطوف عليه وتأخر عنهما ضمير يعود عليهما : فإما أن يكون العطف بالواو أو بالفاء أو بثم أو بحتى أو بغير ذلك من حروف العطف . فإن كان بالواو كان الضمير على حسب ما تقدم نحو زيد وعمرو قاما ، وزيد وعمرو وجعفر خرجوا ، ولا يجوز أن يفرد الضمير فيجعل على حسب الآخر إلا حيث سمع ويكون على الحذف من الأول لدلالة الثاني عليه نحو قوله تعالى : وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ( 3 ) التقدير والله أحق أن يرضوه ورسوله أحق أن يرضوه -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 179 ) .
( 2 ) شرح الجمل ( 1 / 147 ) تحقيق صاحب أبو جناح .
( 3 ) سورة التوبة : 62 .