. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
أي عليك السّلام ورحمة الله .
وقول الآخر :
3365 - وأنت غريم لا أظنّ قضاءه . . . ولا العنزيّ القارظ الدّهر جائيا ( 1 )
أي لا أظن قضاءه جائيا هو ولا العنزي . وعرف من تقييد المصنف هذا الحكم بالواو أنه لا يجوز تقديم المعطوف بغيرها من أدوات العطف . ولهذا قال ابن عصفور : ولا يجوز تقديم المعطوف على المعطوف عليه إلّا في الواو خاصة ( 2 ) . ثم قال : فإن قيل قد جاء التقديم في أو قال الشاعر :
3366 - فلست بنازل إلّا ألمّت . . . برحلي أو خيالتها الكذوب ( 3 )
يريد إلا ألمت الكذوب أو خيالتها . فالجواب : أن الكذوب صفة لخيالتها .
وقوله : أو خيالتها عطف على الضمير في ألمت . ولم يحتج لتأكيد ؛ لطول الكلام بالمجرور وهو : برحلي . إلا أنه ذكر لجواز تقديم المعطوف بالواو ثلاثة شروط :
أحدها : أن لا يؤدي التقديم إلى وقوع حرف العطف صدرا فلا تقول : وعمرو زيد قائمان .
ثانيها : أن لا يؤدي إلى مباشرة حرف العطف عاملا غير متصرف فلا تقول : إن وعمرا زيدا قائمان .
ثالثها : أن لا يكون المعطوف مخفوضا فلا تقول : مررت وعمرو بزيد ( 4 ) .
وفي شرح الشيخ أن مذهب هشام أن الفعل لو كان مما لا يستغنى بفاعل واحد نحو اختصم زيد وعمرو لا يجوز تقديم المعطوف في مثله . وجعله أبو جعفر النحاس مذهب البصريين .
قال الشيخ : فتكون إذ ذاك الشروط خمسة - يعني هذا الشرط والثلاثة التي -
هامش
( 1 ) البيت من الطويل - الأشموني ( 3 / 119 ) والإنصاف ( 191 ، 395 ) والدرر ( 2 / 195 ) ، والهمع ( 2 / 141 ) . هذا وقد جعله هارون لزهير ولم أجده في ديوانه - صادر بيروت ( 1379 ه - ) .
( 2 ) شرح الجمل ( 1 / 245 ) .
( 3 ) البيت من الوافر لرجل من بحتر - الحماسة ( ص 310 ) والدرر ( 2 / 194 ) والهمع ( 2 / 141 ) .
( 4 ) شرح الجمل ( 1 / 245 ) .