تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3181

مساهمون:

ص٣١٨١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكلاهما عندي وجه ومأخذ صحيح . ( 1 ) انتهى . وما ذكره من أن « قيد الأوابد » بمعنى : مقيد الأوابد ؛ صحيح لكن « قيد الأوابد » ليس من باب « غيرك » و « مثلك » و « شبهك » ؛ لأنه ليس فيه إبهام كما في هذه . فالمانع لتعريف « قيد الأوابد » كونه بمعنى : مقيد قطعا ، وإذا كان كذلك فلم يشارك « مثلا » ولا « غيرا » في الإبهام حتى يلزم الجميع الرجوع إليه . وأما ابن عصفور فإنه قال : وأما « غيرك » و « شبهك » و « مثلك » وأخواتها ففيه خلاف ؛ زعم الأخفش أن الذي أوجب لها أن لا تتعرف أن الأسماء في أول أحوالها نكرات ثم يدخلها بعد ذلك التعريف باللام أو بالإضافة أو بالعلمية ( 2 ) ، و « غيرك » وأخواتها استعملت في أول أحوالها مضافات فكانت لذلك نكرات ، والدليل على أنها استعملت في أول أحوالها مضافات أنه لا يجوز : مثل لك ، ولا : غير لك ، ولا : شبه لك وكذلك سائرها . فأما شبهك فمعرفة وحده ؛ لأنه لم يستعمل في أول أحواله مضافا بدليل أنهم يقولون : شبيه بك . وهذا حسن جدّا . وزعم المبرد أن الذي منع من تعريفها بالإضافة إلى المعرفة أنها بمعنى اسم الفاعل بمعنى الحال والاستقبال ( 3 ) ؛ ألا ترى أن « غيرك » بمعنى : مغايرك ، و « مثلك » بمعنى : مماثلك ، و « شبهك » بمعنى : مشابهك ؛ فكان حكمها حكمه في عدم التعرف بالإضافة ؛ وأما « شبيهك » فتعرف عنده بالإضافة ؛ لأن فعيلا للمبالغة فدخله لذلك معنى الذي عرف ب‍ « شبهك » ؛ لأنه إذا كثر شبه شخص بآخر صار معروفا بذلك ، فلما دخله معنى المضي تعرف بالإضافة ، وهذا التعليل أيضا حسن جدّا ( 4 ) . انتهى . وتحصل من كلام المصنف وابن أبي الربيع وابن عصفور أن المذاهب في كون هذه الكلمات لم تتعرف بالإضافة ثلاثة : وهي إما لزومها الإبهام ، وإما جريانها مجرى اسم الفاعل ، وإما استعمالها في أول أحوالها مضافات . ثم الكلمات المحكوم لها بهذا الحكم هي « غيرك » ، و « مثلك » ، و « شبهك » ، و « خدنك » ، و « تربك » ، و « هدك » ، و « حسبك » ، و « شرعك » ، و « كفيك » بكسر -
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 71 ) . ( 2 ) معاني القرآن له ( 1 / 10 ، 11 ) ، والارتشاف ( 2 / 504 ) ، والتذييل ( 4 / 71 ) . ( 3 ) المقتضب ( 4 / 288 ) وما بعدها ، والارتشاف ( 2 / 504 ) ، والهمع ( 2 / 47 ) . ( 4 ) شرح الجمل لابن عصفور ( 2 / 72 ) .