تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3182

مساهمون:

ص٣١٨٢
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الكاف وفتحها وضمها ، و « كفائك » و « ناهيك من رجل » ، و « عبر الهواجر » ، و « قيد الأوابد » ، « وواحد أمه » ، و « عبد بطنه » . وهذه التي ذكرها ابن عصفور في المقرب ( 1 ) . و « خدنك وتربك » معناهما : المقارن لك في السن ؛ و « ناهيك من رجل » معناه : ننهاك عن غيره لقيامه بكل ما تختاره منه ، و « عبر الهواجر » من صفة الناقة التي يقطع بها ، و « قيد الأوابد » من صفة الفرس وأول من قاله امرؤ القيس ، ومعناه أنه لشدة جريه يصاد به الوحش كالقيد لها ، وبعض هذه الكلمات في إيراده هنا [ 4 / 74 ] نظر ؛ فإنه يظهر فيه أنه مؤول باسم الفاعل ك - : « قيد الأوابد » ، و « عبر الهواجر » ، و « ناهيك من رجل » و « واحد أمه » ، و « عبد بطنه » والكلام الآن ليس في ما هو مؤول باسم الفاعل إنما هو في الكلمات الموضوعة على الإبهام . ثم إن الشيخ ذكر كلمات أخر مضمومة إلى هذه الكلمات المذكورة وهي : « ضربك » و « نحوك » و « ندك » وجارن تسكل النحار ومجربك الكف وهمك ( 2 ) ، قال : ولم يستعمل من هذه الثلاث التي هي « همك وهدك وشرعك » افعل ، ثم الثلاث المذكورة معناها معنى « حسبك » ( 3 ) . قال : وجميعها مصادر في الأصل ، ولذلك لا تثنى بتثنية الموصوف ، ولا تجمع ( بجمعه ) ( 4 ) . انتهى . وأما « واحد أمه » و « عبد بطنه » فقال أبو علي : وقد زعموا أن بعض العرب يجعل « واحد أمه » و « عبد بطنه » نكرتين وإن كان الأكثر أن يكونا معرفتين ( 5 ) . ومثل المصنف للثالث - وهو الذي إضافته لفظية أي : غير محضة - فقال : وكذا يحكم بتنكير ما يضاف إلى معرفة إضافة غير محضة ولا شبيهة بمحضة ، وذلك أن يكون المضاف صفة مجرورها مرفوع بها في المعنى نحو : رأيت رجلا حسن الخلق محمود الخلق ، أو منصوب نصبا حقيقيّا نحو : رأيت رجلا مكرم زيد . . . إلى آخر ما تقدم لنا ذكره عنه . وحاصله : أنه يريد بذلك إضافة الصفة إلى معمولها وهي إضافة اسم الفاعل والمفعول بمعنى الحال والاستقبال والصفة المشبهة . وإنما قيدت إضافة الصفة بكونها -
هامش
( 1 ) المقرب ( 1 / 209 ) . ( 2 ) التذييل ( 7 / 188 ) . ( 3 ) التذييل ( 7 / 188 ) . ( 4 ) الأصل : جمعه - التذييل ( 7 / 188 ) . ( 5 ) التذييل ( 4 / 80 ، 81 ) ، والهمع ( 2 / 47 ) .