. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكر الشيخ أن في أم وحتى خلافا ( 1 )
أما أم فقال ابن النحاس عن أبي عبيدة [ 4 / 149 ] أنها بمعنى الهمزة ( 2 ) . والحق أن مثل هذا الخلاف لا يعتد به فلا ينبغي أن يتعرض لذكره .
وأما حتى فقال أنها ليست عند الكوفيين للعطف وأن الواقع بعدها معمول لعامل مقدر ( 3 ) . وأقول : قد ذكروا أن العطف بها قليل وقد نص على قلته جماعة . حتى قال ابن أبي الربيع :
ولكون العطف بها قليلا احتاج الفارسي إلى أن يقول يعني في الإيضاح : وقد رواه سيبويه وأبو زيد وغيرهما عن العرب ( 4 ) . وذكر ابن عصفور عن الكوفيين أنهم جعلوا من أدوات العطف أيضا كيف وأين وهلا مستدلين على ذلك بمجيء الاسم بعدها على حسب إعراب الاسم المتقدم قالوا : فإن العرب تقول : ما أكلت لحما فكيف شحما ، وما
يعجبني لحم فكيف شحم ، ولقيت زيدا فأين عمرا ، وهذا زيد فأين عمرو ، وضربت زيدا فهلا عمرا ( وجاءك زيد فهلا عمرو ) ( 5 ) .
هكذا ذكر ابن عصفور .
ولا أعلم كيف يتوجه كون ما بعد هذه الكلمات الثلاث تابعا مع كونها أسماء فاصلة بين التابع والمتبوع الا أن يدعى أنها حال العطف بها حرف . ثم لا أعلم ما معنى هذا الكلام إذا قيل بالعطف .
ثم إن ابن عصفور أبطل مذهبهم بأنها لو كانت للعطف لعطفت المخفوض على المخفوض لأنه لم يوجد ما يعطف المرفوع والمنصوب ولا يعطف المخفوض . والعرب إنما تقول : ما مررت برجل فكيف بامرأة ( 6 ) ، وذكر الشيخ من أدوات العطف أيضا لولا ومتى ( 7 ) . وأقول :
هامش
( 1 ) التذييل ( 4 / 149 ، 157 ) ، وما بعدها .
( 2 ) الأشموني ( 3 / 91 ) ، والتذييل ( 4 / 151 ) .
( 3 ) التذييل ( 4 / 157 ) .
( 4 ) ينظر التذييل والإيضاح ( ص 54 ) ، والكتاب ( 1 / 96 ) .
( 5 ) انظر : شرح الجمل ( 1 / 225 ) .
( 6 ) شرح الجمل ( 1 / 226 ) .
( 7 ) التذييل ( 7 / 151 ) ، وما بعدها .