. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
الحال : هذا باب ما ينتصب خبره لأنه معرفة [ وهي معرفة ] لا توصف ولا تكون وصفا وذلك قولك : مررت بكلّ قائما ، ومررت ببعض قائما وببعض جالسا ( 1 ) قلت : وكل وبعض في هذا الكلام بمنزلة المضمر في أنه لا ينعت ولا ينعت به ( 2 ) . انتهى .
قال الشيخ : فإن أضيف كل إلى نكرة جاز وصفها نص على ذلك سيبويه ( 3 ) نحو :
3169 - قتلنا منهم كلّ . . . فتى أبيض حسّانا ( 4 )
ونحو :
3170 - وكلّ خليل غير هاضم نفسه . . . لوصل خليل صارم أو معارز ( 5 )
ومنها : أسماء الشرط ، ومنها : أسماء الاستفهام ، ومنها : كم الخبرية ، ومنها :
كل اسم غير متمكن .
قال ابن عصفور : وغير المتمكن هو الذي يلزم موضعا واحدا كما التعجبية أو موضعين كقبل وبعد ( 6 ) .
وأقول : إنه مستغن عن ذكر ما التعجبية لأنها [ لا تكون إلا بهذا التركيب الخاص ما دامت تعجبية ] ( 7 ) أعني أن تكون مبتدأة وما بعدها خبر أو غير خبر على الخلاف الذي هو معروف ولو غيرت عن هذا التركيب لفات معنى التعجب ،
وأما قبل وبعد فقد يقال أنه لا يحتاج إلى ذكرهما أيضا ، إذ لا يتصور فيهما أن يوصفا ولا أن يوصف بهما .
ونقل الشيخ عن ابن عصفور أيضا أن مما لا ينعت ولا ينعت به كل اسم متوغل في البناء نحو الآن وأين ومن ( 8 ) . والظاهر أنه لا يحتاج إلى ذكر ذلك . -
هامش
( 1 ) الكتاب : ( 2 / 114 ) .
( 2 ) شرح التسهيل ( 3 / 322 ) .
( 3 ) الكتاب ( 2 / 110 ، 111 ) .
( 4 ) من الهزج لذو الإصبع العدواني ، وقيل لغيره - الإنصاف ( 699 ) ، والخصائص ( 2 / 194 ) والكتاب ( 2 / 111 ) .
( 5 ) من الطويل للشماخ - ديوانه ( 43 ) ، والكتاب ( 2 / 110 ) ، واللسان : عرز .
( 6 ) شرح الجمل ( 1 / 217 ) .
( 7 ) في الأصل : ما دامت تعجبية لا تكون إلا بهذا التركيب الخاص ، وظاهره خطأ لغوي ؛ إذ استعمل ما دام : بمعنى الشرط وهي لا تكون إلا بالنصب على الظرفية .
( 8 ) التذييل ( 7 / 383 ) ، وشرح الجمل ( 1 / 100 ) .