تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3366

مساهمون:

ص٣٣٦٦
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
شرح الشيخ نقلا عن بعض التصانيف أن النحويين منعوا صفة الذي لأن الصلة بعض الاسم وهي لا توصف وإن قلت الصفة للموصوف فقط وصفت بعض الاسم ( 1 ) انتهى . ولا شك أن هذا لا معول عليه ، ولا ينبغي التشاغل به . وانظر إلى هذا التعليل الذي ذكره تعلم أن الأمر كما قلته . وأما المشتقات فالوصف بها ظاهر . وأما وصفها فكقوله تعالى : وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ 14 ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ 15 فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ( 2 ) قال الشيخ : تقول مررت بزيد الشجاع العالم ، فالعالم وصف للشجاع وهذا مذهب سيبويه ( 3 ) ، أجاز يا زيد الطويل ذو الجمة على جعل ذي الجمة نعتا للطويل وسواء أكان النعت عاملا أم غير عامل . وقال ابن جني وجماعة : إن الوصف من خواصه أن لا يقبل الوصف ( 4 ) وإن كثرت صفات كانت للأول فإن لم يكن مذكورا كان مقدرا ، وذهب السهيلي إلى الجواز إذا دل دليل على جموده مثل أن يكون خبرا لمبتدأ ، أو بدلا من اسم جامد ( 5 ) ، فإن كان نعتا فيقوى فيه معنى الفعل بالاعتماد فلا ينعت وبعضهم منع ذلك في ما يعمل عمل الفعل لقوة شبه الفعل وأجازه في غير هذا . ولهذا قال بعضهم إذا وصف لا يعمل لبعده عن الفعل بالوصف . وقال بعضهم : إذا تقدم الوصف لم يعمل وإن تقدم عمل ( 6 ) انتهى . وأقول : إن كون العامل [ 4 / 131 ] وصفا للشجاع في المثال المتقدم وأنه ليس نعتا لزيد يؤدى القول به إلى أن النعوت لا تتعدد وهو غير ظاهر ، فإن تعدد النعوت لا ينكر وعليه بنى النحاة صورا من الاتباع والقطع . ولازم جعل نحو العالم في المثال وصفا للشجاع رفع تعدد النعوت . ولا شك أن تعدد النعوت أمر لا ينكر ولا يتصور التعدد إلا إذا كانت النعوت المتكررة كلها جارية على الاسم الأول . والظاهر أن الأمرين جائزان أعني كون النعوت الكثيرة كلها للأول وكون كل منها نعتا لما قبله وإن كان الاعتماد في نسبة القول بكون كل منها نعتا لما قبله إلى -
هامش
( 1 ) التذييل ( 7 / 384 ) . ( 2 ) سورة البروج : 14 : 16 . ( 3 ) الكتاب ( 2 / 193 ) . ( 4 ) الهمع ( 2 / 118 ) . ( 5 ) السابق . ( 6 ) التذييل ( 7 / 384 ، 385 ) .
شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3366 | ناظر الجيش