. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3164 - يا لهف زيّابة للحارث الصّ . . . أبح فالغانم فالآيب ( 1 )
أي الذي صبح العدو فغنم ( فآب ) ( 2 ) . قال : فعلى هذا يجوز مررت برجل قائم إلى زيد فضاربه فقاتله ( 3 ) . قال : والعطف بثم جوازه بعيد في مثل هذا . قاله السهيلي ( 4 ) قال : وقال ابن خروف إذا كانت مجتمعة على المنعوت في حال واحدة لم يكن العطف إلا بالواو وإن لم تكن مجتمعة عليه جاز العطف بجميع حروف العطف إلا حتى وأم ( 5 ) . قال وفي البديع : يجوز أن تعطف بعض الصفات على بعض بالواو إذا لم يكن فيها ترتيب فإن كان فيها ترتيب فبالفاء .
والقيد الذي أهمله : هو أن تكون النعوت مختلفة المعاني فحينئذ يجوز ذلك ، فإن اتفقت المعاني لم يجز لأنه يؤدي إلى عطف الشيء على نفسه ، فإذا اختلفت جاز ترك اختلاف الصفات منزلة اختلاف الذوات ؛ فلذلك جاز العطف ( 6 ) .
انتهى .
ولقائل أن يقول : كلا الأمرين - أعني ذكر القيد وذكر الحرف - مستغنى عنه .
أما القيد فلأن العطف لا يكون إلا بين المتغايرين فإذا لم يكن تغاير فكيف يسوغ العطف . ولا شك أن هذا أمر مقرر عقلا وصناعة ، ويكفي تعليل ابن عصفور ذلك بقوله : لأنه يؤدي إلى عطف الشيء على نفسه ، وأما الحرف فالجواب عن عدم ذكره أن الواو لم تتعين للعطف كما ذكر ، فقد جاء العطف بالفاء كما هو في البيت الذي أنشده . ويكفي قول ابن خروف إذا كانت - يعني النعوت - مجتمعة على المنعوت في حال واحدة لم يكن العطف إلا بالواو ، وإن لم تكن مجتمعة عليه جاز العطف بجميع حروفه إلا حتى وأم ( 7 ) .
وما قاله ابن خروف هو الحق . -
هامش
( 1 ) من السريع لابن زيابة . الدرر ( 2 / 150 ، 151 ) والشجري ( 2 / 210 ) والمغني ( 163 ) والهمع ( 2 / 119 ) . هذا و « زيابة » أم الشاعر قائل البيت .
( 2 ) الأصل : فأت - تحريف . والتذييل ( 7 / 373 ) .
( 3 ) السابق .
( 4 ) نتائج الفكر ( 2 / 199 ) وما بعدها .
( 5 ) التذييل ( 7 / 373 ) .
( 6 ) التذييل ( 7 / 373 ، 374 ) .
( 7 ) التذييل ( 7 / 373 ) .