تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3343

مساهمون:

ص٣٣٤٣

[ تفريق النعت وجمعه واتباعه وقطعه ]

قال ابن مالك : فصل ( يفرّق نعت غير الواحد بالعطف إذا اختلف ويجمع إذا اتّفق ، ويغلّب التّذكير والعقل عند الشّمول وجوبا ، وعند التّفصيل اختيارا ، وإن تعدّد العامل واتّحد عمله ومعناه ولفظه أو جنسه جاز الاتباع مطلقا ، خلافا لمن خصّص ذلك بنعت فاعلي فعلين وخبري مبتدأين ، فإن عدم الاتّحاد وجب القطع بالرّفع على إضمار مبتدأ ، أو بالنّصب على إضمار فعل لائق ممنوع الإظهار في غير تخصيص بوجهيه في نعت غير مؤكّد ولا ملتزم ولا جار على مشار به ، وإن كان لنكرة فيشترط تأخّره عن آخر وإن كثرت نعوت معلوم أو منزل منزلته أتبعت أو قطعت أو أتبع بعض دون بعض وقدّم المتبع ) .
شرح
قال ناظر الجيش : اشتمل هذا الكلام على أمرين : أحدهما : الإشارة إلى حكم النعوت بالنسبة إلى التفريق والجمع إذا كانت لغير واحد . ثانيهما : الإشارة إلى ما يجوز فيه القطع من النعوت وما يجب فيه ذلك وما يمتنع . أما الأمر الأول : فإن التفريق يجب عند الاختلاف ، والجمع يجب عند الاتفاق فالتفريق نحو : مررت برجلين كريم وبخيل ، ورغبت في الزيدين القريشي والتميمي ، وأنشد المصنف : 3159 - فأفنيناهم منّا بجمع . . . كأسد الغاب مردان وشيب ( 1 ) والجمع نحو : أويت [ 4 / 123 ] إلى رجلين كريمين واستعنت بالزيدين القرشيين . ويغلب التذكير والعقل وجوبا عند الشمول فيقال في تغليب التذكير : مررت بزيد وهند الصالحين وبزيد والهندين الصالحين ، ويقال في تغليب العقل : اشتريت عبدين وفرسين مختارين ويغلبان اختيارا أي في الاختيار عند التفصيل فتقول في تغليب التذكير : قاصد رجل وامرأة مررت باثنين صالح وصالح ، وباثنين صالح وصالحة ، -
هامش
( 1 ) البيت من الهزج ، وانظره في التذييل ( 7 / 360 ) .