. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وكذلك أيضا يختص القائم بمسماه معنى من غير المقيس بتحمله الضمير ورفعه الظاهر فيقال : مررت برجل أسد أبوه أي شجاع أبوه . وهذه المسألة معروفة في باب المبتدأ ( 1 ) .
وكلام ابن عصفور مخالف لكلام المصنف في المسألة وهو أنه جعل النعت بالعدد مطردا ، قال في المقرب : ولا يجوز الوصف بما هو في حكم المشتق قياسا إلا أن يكون الاسم منسوبا ، أو اسم عدد أو اسم كيل كذراع ، أو اسما مشارا إليه نحو قولك : مررت بهذا الرجل ( 2 ) . انتهى .
فإن قلت : ليس في كلام المصنف في الأقسام التي ذكرها تعرض إلى ذكر نعت اسم الإشارة في نحو المثال الذي ذكرنه ابن عصفور وهو : بهذا الرجل - فالجواب أن هذا ليس بنعت عند المصنف ولا عند الجماعة وإنما هو عندهم عطف بيان كما سيأتي أن كونه عطف بيان هو القول الأصح ، ثم إن المصنف لم يتعرض إلى وقوع الظرف والمجرور نعتا ؛ لأنهما مؤولان حينئذ بمفرد فكأن المصنف استغنى عن الإشارة إليهما بذكر المفرد لتأولهما به . ومن ثم كانا يتحملان ضمير المنعوت ويرفعان الظاهر [ 4 / 122 ] وهذا حكم مستقر معروف كما ذكر في باب المبتدأ .
وبعد : فقد بقيت الإشارة إلى أمور :
منها : أن كون ذو بمعنى صاحب وضعت ليتوصل بها إلى وصف الأشخاص بالأجناس كما أن الذي وضعت ليتوصل بها إلى وصف المعارف بالجمل أمر معروف عند النحاة . ومن ثم لم يوصف بها إلا النكرات لإضافتها إلى ما هو نكرة وهو الجنس حتى عد من الشاذ قول القائل :
3157 - إنما يعرف ( ذا ) الفض . . . ل من النّاس ذووه ( 3 )
لكن زعم ابن بري ( 4 ) أنها تضاف إلى ما يضاف إليه صاحب لأنها بمعناه . قال : -
هامش
( 1 ) انظر باب المبتدأ .
( 2 ) المقرب ( 1 / 220 ) .
( 3 ) البيت في الارتشاف ( 2 / 286 ) ، وبعده في التذييل ( 7 / 351 ) : أحسن المعروف ما لم تبتذر فيه الوجوه وهو - كذلك - من شواهد ابن يعيش ( 3 / 83 ) .
( 4 ) أبو محمد عبد الله بن برى المقدسي المصري له الرد على ابن الخشاب وشرح شواهد الإيضاح وغيرها مات 582 ه - . الأعلام ( 4 / 200 ) ، والنشأة ( 214 ) .