[ الحروف التي يتلقى بها القسم ، وأحكامها ]
قال ابن مالك : فصل ( المقسم عليه جملة مؤكّدة بالقسم تصدّر في الإثبات بلام مفتوحة ، أو « إنّ » مثقلة أو مخفّفة ، ولا يستغنى عنها غالبا دون استطالة ، وتصدّر في الشّرط الامتناعيّ ب « لو » و « لولا » ، وفي النّفي ب « ما » ، أو « لا » ، أو « إن » ، وقد تصدّر ب « لن » أو « لم » وتصدّر بالطّلب بفعله أو بأداته ، أو ب « إلّا » أو « لمّا » بمعناها . وقد تدخل اللّام على « ما » النّافية اضطرارا ، وإن كان أوّل الجملة مضارعا مثبتا مستقبلا غير مقارن حرف تنفيس ولا مقدّم معموله لم تغنه اللّام غالبا عن نون توكيد ، وقد يستغنى بها عن اللّام ، وقد يؤكّد المنفيّ ب « لا » ، ويكثر حذف نافي المضارع المجرّد مع ثبوت القسم ويقلّ مع حذفه ، وقد يحذف نافي الماضي إن أمن اللّبس ، ويكثر ذلك لتقدّم نفي على القسم وقد يكون الجواب مع ذلك مثبتا ، وقد يحذف لأمن اللّبس نافي الجملة الاسميّة وقد يكون الجواب قسما ) .
شرح
من ظل حصاة . أما الرواية فحديثة الميلاد قريبة الإسناد لم تستند إلى علماء نحارير ، ولا إلى أعلام معروفين ، وأما الدراية فثمد ( 1 ) لا يبلغ أفواها وبرض ( 2 ) لا يبل شفاها . . . إلى آخر ما قاله . فلينظر إلى تأدب هذا الرجل ، واستصغاره نفسه وامتثال قوله تعالى : فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ( 3 ) .
وبعد : فرضي الله تعالى عنهم أجمعين ، وحشرنا في زمرة محمد سيد المرسلين ، في خير وعافية بمنه وكرمه ؛ إنه على كل شيء قدير .
قال ناظر الجيش : قد عرف من قولهم في حد القسم : إنه جملة يؤكد بها جملة ؛ أنّ الجواب لا يكون إلا جملة ؛ لأنه هو المؤكد بجملة القسم . قال ابن عصفور في شرح الجمل ( 4 ) :
وزعم أبو الحسن أن جواب القسم قد يكون لام « كي » مع الفعل نحو قولك : -
هامش
( 1 ) بإسكان الميم وفتحها : الماء القليل لا مادّ له .
( 2 ) القليل من الماء .
( 3 ) سورة النجم : 32 .
( 4 ) انظر الكتاب المذكور ( 1 / 520 ) .