تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح التسهيل ( تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد ) — صفحة 3061

مساهمون:

ص٣٠٦١
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
ومثال ذلك مع الفصل ب‍ « لو » ما حكى أبو الحسن في المسائل ( 1 ) من أنه يقال : جيء بزيد ، أو عمرو ، ولو كليهما . وأجاز في « كليهما » الجرّ على تقدير : ولو بكليهما ، والنصب بإضمار ناصب ، والرفع بإضمار رافع . قال المصنف : وأجود من هذا المثال الذي ذكره الأخفش أن يقال : جيء بزيد وعمرو ولو أحدهما ، كما قال الشاعر : 2714 - متى عذتم بنا ولو فئة منّا . . . كفيتم ولم تخشوا هوانا ولا وهنا ( 2 ) لأن المعتاد في مثل هذا النوع من الكلام أن يكون ما بعد « لو » أدنى مما قبلها في كثرة ، وغيرها كقول النبي صلّى الله عليه وسلّم : « التمس ولو خاتما من حديد » ( 3 ) ، وكقولهم : ائتني بدابة ولو حمارا ، ومن شواهد إضمار الجار في العطف بغير الواو قول الشاعر : 2715 - أيّه بضمرة أو عوف بن ضمرة أو . . . أمثال ذينك إيّه تلف منتصرا ( 4 ) قال المصنف : ( أراد : أو ) ( 5 ) بأمثال ذينك إيه . قال الشيخ : ولا يتعين ما قاله ؛ إذ يحتمل أن يكون « أو مثال ذينك » معطوفا على ما قبله ، و « إيه » توكيد لقوله « إيه » المتقدمة ( 6 ) . ثم قال المصنف : ومنها - أي : ومن شواهد إضمار الجار في العطف بغير الواو - قول القائل : 2716 - لك ممّا يداك تجمع ما تن . . . فقه ثمّ غيرك المخزون ( 7 ) أراد : ثم لغيرك المخزون ، ومثال جر المقرون بهمزة الاستفهام ، وب « هلّا » على الوجه المذكور ما حكى الأخفش في المسائل من أنه يقال : مررت بزيد ، فتقول : أزيد ابن عمرو ؟ ، ويقال : جئت بدرهم ، فيقال : هلا دينار ؟ قال أبو الحسن : وهذا كثير ( 1 ) . ومثال الجر -
هامش
( 1 ) ينظر : الارتشاف ( ص 747 ) ، والتذييل ( 4 / 45 ) . ( 2 ) من الطويل وانظر : الأشموني ( 2 / 234 ) ، والدرر ( 2 / 40 ) ، والهمع ( 2 / 37 ) . ( 3 ) عن سهل بن سعد رضي الله عنه ، أخرجه البخاري في : النكاح ( 14 ، 32 ) ، فضائل القرآن ( 21 ، 22 ) ، واللباس ( 49 ) ، والترمذي : نكاح ( 21 ) ، وابن ماجة : نكاح ( 17 ) ، ومالك في الموطأ : نكاح ( 8 ) ، ومسلم : النكاح ( 76 ) ، والنسائي : النكاح : ( 1 ، 41 ) . ( 4 ) من البسيط وانظره في التذييل ( 7 / 106 ) . ( 5 ) التذييل ( 7 / 106 ) . ( 6 ) بالأصل : أرادوا . ( 7 ) من الخفيف لأبي طالب - ديوانه ( ص 7 ) ، والخزانة ( 4 / 386 ) ، والكتاب ( 2 / 32 ) .