[ حتى الجارة . . . معانيها ، وأحكامها ]
قال ابن مالك : ( ومنها : « حتّى » لانتهاء العمل بمجرورها أو عنده ، ومجرورها إمّا بعض لما قبلها من مفهم جمع إفهاما صريحا ، أو غير صريح ، وإما كبعض ، ولا يكون ضميرا ، ولا يلزم كونه آخر جزء ، أو ملاقي آخر جزء خلافا لزاعم ذلك ويختصّ تالي الصّريح المنتهي به بقصد زيادة ما ، وبجواز عطفه واستئنافه ، وإبدال حائها عينا لغة هذيليّة ) .
شرح
صائحا على القداح ( 1 ) . وقال الخضراوي : التقدير : معتكفا عليها ( 2 ) ، وهو أحسن .
وقال ابن أبي الربيع : إن « يفيض على القداح » ضمن معنى « يدفع » أي : يدفع على القداح أنفسها ، من باب تسمية الشيء باسم ما يلازمه ( 3 ) ، يصف أتنا وحمارا .
واليسر : المقامر الضارب بها ، ويصدع : يفرق ، وأصله الشق .
وأما زيادة « على » دون تعويض : فقد تقدم استدلال المصنف عليه ، لكن قال الشيخ : ما ذكره المصنف مخالف لنص سيبويه فإنه قال : عن وعلى لا يزادان ( 4 ) .
قال : وأما استدلال المصنف بقول الشاعر :
2559 - على كلّ أفنان العضاه تروق
فيحتمل التضمين ؛ وذلك أنه ضمّن « تروق » معنى « تفضل وتشرف » قال : وكذا استدلاله بما ورد في الحديث الشريف : « من حلف على يمين » ( 5 ) إن صح أنه من لفظ الرسول صلّى الله عليه وسلّم يقال فيه : إن « حلف » ضمّن معنى جسر أي : من جسر بالحلف على يمين . انتهى . وليس ما ذكره الشيخ من التضمين يدفع ما قاله المصنف من الزيادة ، غاية الأمر أن هذا الذي ذكره توجيه آخر . وأما نص سيبويه أن « على » لا تزاد فيحمل على أن مراده أنها لا تزاد في الأشهر والأغلب ، ولا يمنع ذلك من أنها قد يندر زيادتها .
قال ناظر الجيش : قال المصنف ( 6 ) : « حتّى » على أربعة أقسام : عاطفة ، وحرف ابتداء ، وبمعنى « كي » ، وجارة ؛ فللثلاثة الأولى مواضع تجيء إن شاء الله تعالى .
والجارة : مجرورها : إما اسم صريح نحو : لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ ( 7 ) ، وسَلامٌ -
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) التذييل ( 4 / 26 ، 27 ) .
( 3 ) المصدر السابق .
( 4 ) ينظر : الكتاب ( 1 / 421 ) ، ( 4 / 226 ، 230 ) .
( 5 ) التذييل ( 7 / 50 / أ ) .
( 6 ) انظر : شرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 666 ) .
( 7 ) سورة يوسف : 35 .